المباركة إلا حجة واحدة في آخر حياته؛ لأنهم لا يعلمون، أو يعلمون لكن يحيدون، وكما يقال: أحلاها مر.
إن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لما وقف على الصفا قال له رجل من الصحابة: يا رسول الله، عمرتنا هذه؛ لأن الرسول كان قارنًا جامعًا بين الحج والعمرة، ومع أنه قال: «ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي، ولجعلتها عمرة، فأحلوا أيها الناس» ، يعني: اجعلوا حجكم تمتعًا، قال ذلك السائل وهو في أسفل جبل الصفا: يا رسول الله، عمرتنا هذه، ألعامنا هذا، أم للأبد؟ قال: «بلا لأبد الأبد» ، عمرتنا هذه ألعامنا؟
يعني: خصوصية لنا يا أصحاب الرسول عليه السلام والا هي للأبد؟ قال: لا، بل لأبد الأبد، دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، وشَبَّك بين أصابعه، عليه السلام. شوبدهم بقى المسلمون بيانًا أوضح من هذا الكلام الممثل عمليًا بتشبيك الأصابع: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة؟ !
إلى الآن تجد مشايخ كبار يخيرون الحجاج: أن تحج مفردًا، أن تحج قارنًا، أن تحج متمتعًا.
الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - ألغى هذه الحجج كلها إلا حج القران بشرط: أن يسوق الهدي من ذي الحليفة بالنسبة إلينا ولهم.
ما في الآن سوق الهدي: واحد يشتري الغنم من ذي الحليفة ويركبها معه في السيارة، ... المقصود هنا غير واقع، إذن لم يبق عندهم؛ لأن الذي يحج قارنًا ويسوق الهدي بيكون جمع أيش؟ بين الحج والعمرة بيكون صدق عليه هذا الحديث، لكن نسي قول الرسول: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي -يعني من ذي الحليفة- ولجعلتها عمرة، فأحلوا أيها الناس» . اللي ما