صالحة وهي بيئة الكفار كان تأثيرها سيئًا، لذلك قال عليه السلام: «من جامع المشرك فهو مثله» ، وقال: «المسلم والمشرك لا تتراءى نارهما» ، وقال: «أنا بريء من كل مسلم أقام أو يقيم بين ظهراني المشركين» .
إذًا: العكس هو الصواب، المشرك إذا أسلم يجب أن يهاجر من بلد الكفر إلى بلاد الإسلام، أما المسلم أن يسافر من بلد الإسلام إلى بلد الكفر هذا لا يجوز إسلاميًا، وبعض الأحاديث الواردة تؤكد لنا معنى هذه الشريعة الغراء في هذه المسألة، لابد أنكم سمعتم يومًا ما قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «مثل الجليس الصالح كمثل بائع المسك إما أن يحذيك» أي: يعطيك مجانًا، وأنا أعتبرها فرصة كما فعلت معي جزاك الله خيرًا؛ لأني يمكن يومئذ ما طلع بيدي أن أجازيك خيرًا: «مثل الجليس الصالح كمثل بائع المسك إما أن يحذيك» أي: يعطيك مجانًا، كما فعلت أنت، ما أخذت ثمن الطيب هذا، «وإما أن تشتري منه، وإما أن تشم منه رائحة طيبة» .
إذًا: الجليس الصالح على كل حال أنت إذا جالسته تكون رابحًا، ولكن الربح درجات، أكبر درجة كبائع المسك يعطيك مجان، المرتبة الثانية: تشتري منه أحسن ما تنزل السوق وتدور إلى آخره، على الأقل تشم رائحة طيبة: «ومثل الجليس السوء كمثل الحداد إما أن يحرق ثيابك وإما أن تشم منه رائحة كريهة» ، هذا حديث يبين لك تأثير البيئة من خير أو شر، وأعظم من هذا في بيان أو في تصوير هذا التأثير حديث في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: «كان رجل فيمن قبلكم قتل تسعة وتسعين نفسًا بغير حق، ثم أراد أن يتوب، فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب» شو معنى؟ ما دل على عالم، دل على متعبد راهب جاهل: «فذهب إليه وقص عليه القصة: أنه أنا