فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 5605

مطلع سورة البقرة: {ألم، ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين، الذين يؤمنون بالغيب} فالله غيب الغيوب، فمهما ربنا تحدث عن نفسه، فعلينا أن نصدق وأن نؤمن به، لأن مدارِكِنا قاصرة جدًا، ما اعترف

المعتزلة بهذه الحقيقة، ولذلك جحدوا كثيرًا من الحقائق الشرعية، منها: قوله تبارك وتعالى: {وجوه يومئذ ناضرة، إلى ربها ناظرة} كذلك الآية الأخرى وهي قد تكون أخفى بالنسبة لأولئك الناس من الآية الأولى، وهي قوله عز وجل: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} ، {للذين أحسنوا الحسنى} أي: الجنة، {وزيادة} أي: رؤية الله في الآخرة، هكذا جاء الحديث في صحيح مسلم بسنده الصحيح عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول - صلى الله عليه وآله وسلم: {للذين أحسنوا الحسنى} قال عليه السلام: (الجنة) ، {وزيادة} : (رؤية الله) .

أنكر المعتزلة وكذلك الشيعة - وهم معتزلة في العقيدة -، الشيعة معتزلة في العقيدة أنكروا رؤية الله، المصرَّح في الآية الأولى والمُبَيَّن من رسول الله في الآية الأخرى، مع تواتر الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فأوقعهم تأويلهم للقرآن في إنكار الأحاديث الصحيحة عن الرسول عليه السلام، فخرجوا عن أن يكونوا من الفرقة الناجية: «ما أنا عليه وأصحابي» الرسول كان على الإيمان بأن المؤمنين يرون ربهم، لأنه جاء في الصحيحين من أحاديث جماعة من أصحاب الرسول عليه السلام، منهم: أبو سعيد الخدري، منهم: أنس بن مالك، خارج الصحيح أبو بكر الصديق وهكذا، قال عليه الصلاة والسلام: «إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته» ، روايتين:

1 - «لا تضامُون» بالتخفيف.

2 -و «لا تضامُّون» بالتشديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت