فهرس الكتاب

الصفحة 2921 من 5605

أو أربعين يومًا أو أي تقييد أو نظام هم وضعوه لا أصل له في الكتاب والسنة، وإن كان دعاتهم يحاولون تسويغ مثل هذه القيود التي ما أنزل الله بها من سلطان، وقريبًا كنا مجتمعين مع بعض أفراد من هؤلاء الجماعة الذين نظن فيهم العقل والفهم والإخلاص، فهو كان متأثرًا بطبيعة الحال بدعايات، بل نقول بعبارة أوضح، بتوجيهات رؤوسهم لهؤلاء الأفراد، فهم يلقنونهم الحجج، إذا قلنا لهم مثلًا: من أين لكم هذا الخروج جماعات كالزنابير، تخرجون هكذا بالعشرات وهم جهلة لا يعرفون من الإسلام شيئًا؟ أجابوك فورًا، لقنوا تلقين: الرسول عليه السلام بزمانه خرج سبعون في وقعة بئر معونة، سبعين من الصحابة وقتلوا في سبيل الله.

فنذكرهم: يا جماعة! اتقوا الله، هؤلاء السبعون كانوا من خيرة أصحاب الرسول عليه السلام، ولذلك يقال فيهم من القراء، والرسول كما نعلم جميعًا يقول: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله» فهؤلاء ما كانوا من الجهلة كما أنتم تفعلون، فالدليل غير مدلول، والدعوة أخص من الدليل، الدليل لا يشملكم أبدًا، ولذلك فاستروا أنفسكم، واستروا جهلكم، ولا تستدلوا بما هو عليكم وليس لكم.

وقال لي هذا الشخص، ولأول مرة أسمع هذا الدليل من مثل هؤلاء الناس، قال: أليس هناك رجل قتل كما جاء في الحديث الصحيح، قتل تسعة وتسعين نفسًا، وخرج إلى بلد آخر.

قلت: سبحان الله! هذا الرجل خرج تائبًا إلى الله مهاجرًا في سبيل الله، معرضًا عن البلد الذي تربى فيه تربية سوء؛ لأن ذلك العالم والحديث تعرفونه، فنحن نقدم إليكم خلاصته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت