فهرس الكتاب

الصفحة 2937 من 5605

أن يأتي بأثر ولو واهي وضعيف أن السلف الصالح كانوا يقننون الخروج بثلاثة أيام، أو يقننون الخروج بأربعين يومًا. هذا الذي جاء في السؤال. أو يخرجون هكذا جماعات هذا لم يكن إطلاقًا.

أما أن يخرج عالم من علماء المسلمين فهذا هو الواجب المأمور به في القرآن الكريم في مثل قوله عز وجل: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 104] الأمة لا شك أن المقصود هنا الجماعة.

وهنا لا بد لي من وقفة وهي مهمة جدًا ولو طال الزمن قليلًا لأن المقصود أن الاجتماع إنما هو للعلم، والعلم كما قيل: العلم إن طلبته كثير والعمر عن تحصيله قصير فقدم الأهم منه فالأهم، وأنا أعتقد أن هذه النقطة التي رأيت نفسي مضطرًا أن أقف عندها بمناسبة الآية السابق ذِكْرُها وهي قول ربنا عز وجل: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ} [آل عمران: 104] أمة، ما معنى الأمة؟ جماعة. هذه الآية يجب أن نفهمها فسرها علماء التفسير والتفسير السلفي، ليس التفسير البدعي، التفسير السلفي الذي يفسر القرآن أول ما يفسر بالقرآن، ثم يفسر إن لم يكن هناك آية تفسر آية فيفسر بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام ولا بد، فإن لم يكن هناك حديث ولا قرآن فحينئذ يفسر بالأثر سواء كان عن الصحابة أو عن التابعين أو عن أتباعهم، لأن هؤلاء هم المقصود بقوله عليه الصلاة والسلام: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» .

من أجل ذلك ألف الحافظ السيوطي كتابه المعروف والمسمى بالدر المنثور في التفسير المأثور، ليس التفسير العقلي والعقول هناك تتفاوت وتتفاوت جدًا. هذه اللفظة الأمة في هذه الآية يجب تفسيرها أولًا: على ضوء ما فسره السلف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت