فهرس الكتاب

الصفحة 2941 من 5605

أَحَدًا [الكهف: 110] لا يشرك بعبادة ربه أحدًا أي: ليبتغي بعبادته ربه عز وجل وحده لا شريك له.

وهذا نحن لا نشك في هؤلاء المسلمين أو غيرهم ممن يتعبدون الله ولو بمخالفة سنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، النوايا ظاهرها طيبة ولا يجوز لنا إلا أن نعتقد هذا الظاهر، لكننا لا نستطيع إلا أن نبلغ هؤلاء بأنكم كما قيل:

أوردها سعد وسعد مشتمل ... ما هكذا يا سعد تورد الإبل

الذي يخرج في سبيل الله أول شيء يجب أن يكون عالمًا، ثم لا يكفي أن يكون عالمًا بفقه من فقه المذاهب الأربعة لأن المذاهب كثيرة وهناك خلافات كثيرة في مسائل عديدة تعد بالمئات إن لم نقل بالألوف، وبخاصة إذا ذهبوا إلى بلاد الكفر والضلال وهناك العهر والكفر والخلاعة والفسق والفجور إلى آخره فقد يسألون سؤالًا، فإذا لم يكن متفقهًا في كتاب الله وفي حديث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وفي الآثار السلفية لم يستطع أن يجيب.

يروون هناك عندنا نكتة في سوريا، يقولون: أن عاميًا متحمسًا وهو مسلح بالخنجر في وسطه لقي رجلًا من اليهود فأخذ بتلابيب ثيابه وقال له أولًا: أسلم وإلا قتلتك، فارتجف من خوفه من القتل. قال: دخلك، ماذا أقول؟ قال: والله ما أدري. هذا متحمس، هذا قلبه طيب لكن بلغ به الجهل طبعًا. {وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الحشر: 21] بلغ به الجهل أنه لا يدري أن يلقن المشرك أن يقول: لا إله إلا الله، لكن المسألة بالنسبة لمن يخرج للدعوة إلى الله أدق بكثير من هذه النكتة التي رويناها آنفًا.

لذلك نحن ننصح إخواننا هؤلاء وكل مسلم يبتغي وجه الله بما يدين الله به خيرًا لهم من هذا الخروج الذي لا مثيل له في ما مضى من كل القرون أن يجلسوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت