فهرس الكتاب

الصفحة 2979 من 5605

الخروج لا أصل له إطلاقًا في كل القرون الإسلامية التي مضت.

مداخلة: ألا نقول أن ذلك الخروج الذي أقريناه هو أصل لهذا الخروج؟

الشيخ: لا.

مداخلة: ولم.

الشيخ: أبدًا، هذا الذي يقول، سألفت نظرك لشيء.

هذا مثل الذي يستحسنوا كل بدعة تخرج اليوم وقبل اليوم ويذكروا لك أدلة عامة، هذه الأدلة العامة لا تشمل هذه الحادثة الخاصة، ودعنا نأخذ مثال هو من أبسط الأمثلة.

يقول قائلهم: لماذا تنكروا الصلاة على الرسول بعد الأذان، ألا يشمل هذا الصلاة بعد الأذان قوله تعالى مثلًا: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] ؟ ألا يشمله قوله عليه السلام: «من صلى عليه مرة واحدة صلى الله عليه بها عشرا» ؟

الجواب: لا يا أخي؛ لأنه هذا الأذان مشروع وألحق به شيء لم يكن من قبل في كل هذه القرون التي مضت المشهود لها بالخيرية، فالآن استدلالك ببعض النصوص العامة على هذه الحادثة هذا استدلال خطأ. لماذا أنا بدأت كلامي بارك الله فيك معك قلت لك: أننا متفقين أن خير الهدى هدى محمد - صلى الله عليه وآله وسلم -، ومتفقين على قولهم:

وكل خير في اتباع من سلف ... وكل شر في ابتداع من خلف

فهذا الخروج الموجود الآن يقينًا ما يستطيع إنسان عنده ذرة من عقل أو علم أن يقول إنه كان في ما مضى من القرون لا نقول القرون الثلاثة بس، كل هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت