أما هم لا يصيرون بذلك مؤمنين، إذا قال الكافر لا إله إلا الله محمد رسول الله صار مسلمًا، صار له ما لنا وعليه ما علينا، لكن لا يصير بذلك مؤمنًا يعني: ناجيًا عند الله تبارك وتعالى، وكيف ولم؟
الجواب: أن الشهادتين إعلان للإسلام، لكن هذا ليس معناه أنه فهم الإسلام الذي أوله الإيمان، هذا يحتاج إلى زمن، مع الزمن سيتبين للأمة المسلمة للحاكم المسلم أن هذا الكافر الذي قال: أشهد أن لا إله إلا الله قالها نفاقًا، قالها تقية، خوفًا من الإسلام، خوفًا من ... مع الزمن سيتبين، فإذا كنت تدعو المسلم فتدعوه أول ما تدعوه إلى شهادة أن لا إله إلا الله، لكن هنا يختلف الأمر، هذا شاهد يصلي ويتشهد في الصلاة وخارج الصلاة، لكن هنا وظيفتك الآن تشرح له شهادة لا إله إلا الله، الكافر لست بحاجة للشرح، لأنك ... يعني: إذا صح التعبير نعتبره مثل الطعم، يجي ويروح للإسلام، المفتاح هو أن يشهد أن لا إله إلا الله، أما إذا كان يريد أن يكون ناجيًا يوم لقاء الله عز وجل ويكون من أهل الجنة لازم هذا المفتاح كما يقول بعض السلف كل مفتاح لابد ما يكون له أسنان، إذا ما له أسنان لا يفتح، فإذًا هذا المفتاح لا إله إلا الله لابد من أن يكون له أسنان، ما هي أسنانه؟ تتمة أركان الإيمان والإسلام مثل الصلاة وو .. إلخ، لكن اليوم المسلمون خاصة الأعاجم حتى العرب العرب الأولون الذين أرسل إليهم الرسول عليه السلام وهم قريش كانوا يفهمون ما معنى لا إله إلا الله، ولذلك كفروا، الآية تقول: {إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} [الصافات: 35] ، وكذلك قال تعالى في القرآن الكريم، قالوا: {أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [ص: 5] الفهم الذي فهمه الكفار من الآية لا إله إلا الله فهموا وكفروا، المسلمون اليوم إلا القليل منهم آمنوا ولم يفهموا.