فهرس الكتاب

الصفحة 3051 من 5605

ويقول: إنهما يوما عيد المشركين، فأنا أحب أن أخالفهم» [1] .

(1) أخرجه أحمد (6/ 324) ، والحاكم (1/ 436) ، ومن طريقه البيهقي (4/ 303) من طريق عبدالله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن كريب عنها. وهذا إسناد حسن , وقال الحاكم:"صحيح"، ووافقه الذهبي، وصححه أيضًا ابن خزيمة كما في"نيل الأوطان" (4/ 214) ، ونسبه لابن حبان أيضًا.

وقد عزاه ابن القيم في"الزاد" (1/ 237) لـ"سنن"النسائي أيضًا، وتبعه الحافظ في"الفتح" (10/ 298) ، والظاهر أنهما يقصدان"السنن الكبرى"له، لأني لم أجده في"سننه الصغرى"، ولذلك لم يورده النابلسي في"الذخائر"، وهو إنما ينقل فيه عن"الصغرى"كما نص في المقدمة، بل أورده الهيثمي في"المجمع" (3/ 198) ، وقال:

"رواه الطبراني في"الكبير"، ورجاله ثقات، وصححه ابن حبان".

وهذا قصور منه، حيث لم يعزه للمسند، وكأنه قد فاته ذلك، ثم قال الحافظ:"وأشار بقوله:"يوما عيد"إلى أن يوم السبت عيد عند اليهود، والأحد عيد عند النصارى، وأيام العيد لا تصام، فخالفهم بصيامها، ويستفاد من هذا أن الذي قاله بعض الشافعية من كراهة إفراد السبت وكذا الأحد ليس جيدًا، بل الأولى في المحافظة على ذلك يوم الجمعة كما ورد الحديث الصحيح فيه، وأما السبت والأحد فالأولى أن يصاما معًا وفرادي امتثالًا لعموم الأمر بمخالفة أهل الكتاب، ثم قال: وقد جمعت المسائل التي وردت الأحاديث فيها بمخالفة أهل الكتاب، فزادت على الثلاثين حكمًا، وقد أودعتها كتابي الذي أسميته (القول الثبت في الصوم يوم السبت) ".

قلت: والذي تيسر لي جمعه منها في هذه العجالة قريب من الثلاثين حكمًا التقطتها من ثلاثين حديثًا ونيف. والحمد لله على توفيقه وهدايته.

ثم بدا لي أن في الحديث ضعفًا، بينته في"سلسلة الأحاديث الضعيفة" (1099) ، وأنه من الناحية الفقهية لا يُشرع صوم السبت إلا في الفرض؛ كما حكاه الطحاوي في"شرح المعاني" (1/ 399) عن بعض أهل العلم، وذلك لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عنه نهيًا عامًا في قوله""لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم ..."، وهو مخرج في"الإرواء" (960) . وراجع تعليقي عليه من الناحية الفقهية على"صحيح الترغيب" (1/ 509) ، والاستدراك (16) آخر الثاني من"الصحيحة"الطبعة الجديدة / المعارف."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت