2 -عن الشريد بن سويد قال:
«مربي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا جالس هكذا، وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري، واتكأت على ألية يدي، فقال: أتقعد قِعدة المغضوب عليهم؟ ! » [1] .
="وله شاهد من حديث جابر عن أحمد".
ونقله عن المباركفوري في"تحفة الأحوذي".
ويغلب على الظن أن قوله:"جابر"سبق قلم من الحافظ، والصواب:"جرير"، فإن الهيثمي لم يورد في"المجمع" (8/ 38) وغير حديثه ولفظه:
"مر النبي - صلى الله عليه وسلم - على نسوة، فسلم عليهن"، وهو في"المسند" (4/ 357 و 363) ، و"عمل اليوم والليلة"لابن السني (رقم 221) وأبي يعلي، والطبراني، وقد تكلم عليه الهيثمي بما يدل على اضطراب إسناده، وفي بعض طرقه جابر عن طارق التيمي، قال الهيثمي:"فإن كان جابر هو الجعفي فهو ضعيف". وجزم الحافظ في"التعجيل"بأنه هو، وفيه نظر، فإنه وقع في السند جابر بن عبد الله، والجعفي اسم أبيه يزيد، فافترقا، والله أعلم.
(2) ولهذا كانوا يكرهون التسليم باليد؛ كما قال عطاء بن أبي رباح فيما أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (146) ، وإسناد صحيح على شرطه في"الصحيح".
(1) أخرجه أبو داود (2/ 295) ، والحاكم (4/ 269) ، وأحمد (4/ 388) ، وقال الحاكم:"صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي.
قلت: بل هو على شرط البخاري، وابن جريج قد صرح بالتحديث عند عبد الرزاق، كما في"كتاب الأحكام"لعبد الحق الإشبيلي (رقم 1284 - بتحقيقي) .
ثم رأيته كما ذكره عبد الحق في"مصنف عبد الرزاق" (2/ 198 / 3058) ، فزالت العلة، وصح الحديث والحمد لله. وروى عبد الرزاق أيضًا (10/ 415 / 19542) عن يحيى بن أبي كثير؛ قال:"زجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعتمد الإنسان على يده اليسرى إذا كان يأكل".
قلت: ورجاله ثقات؛ لكنه معضل، وفي عموم الذي قبله ما يؤيد هذا. والله أعلم.
ويشهد له حديث ابن عمر:
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا ساقطًا يده في الصلاة، فقال:"لا تجلس هكذا؛ إنما هذه جلسة الذين يعذبون".
أخرجه أحمد (رقم 5972) بسند حسن صحيح، وقد تقدم في"الصلاة" (رقم 7 ص 173) .