فهرس الكتاب

الصفحة 3143 من 5605

المسلمين كما قال مثلًا في الحديث الذي في صحيح مسلم: «من غشنا فليس منا» فقال في الحديث الأول: «من تشبه بقوم فهو منهم» أي: ليس منا.

فلا يجوز للمسلم إذًا أن يتعاطى لباسًا يضيع به شخصيته المسلمة، والألبسة فيما يتعلق بالتشبه تختلف قوةً وضعفًا، فأنتم تعلمون مثلًا أن لباس البنطلون المبتلى به كثير من المسلمين اليوم هو من لباس الكفار ولكن ليس التشبه بهذا اللباس في قوة وظاهرة التشبه كوضع القبعة أو البرنيطة فهذا الشعار وهو لبس القبعة أو البرنيطة هو أقوى في إضاعة الشخصية المسلمة والتشبه بالكافر من لبس البنطلون وكلاهما تشبه بلا شك لكن قصدي التمثيل كيف أن أنواع التشبه تختلف قوة وضعفًا، البنطلون فيه مصيبة أقوى غير ظاهرة التشبه وهو أنه ... يحجم العورة فتكره الصلاة فيه كراهة تحريمية للضيق الذي يحجم الإليتين أو الفخذين فلا تفهموا من كلامي أنني حين قلت إن ظاهرة التشبه في البرنيطة أقوى أن لباس البنطلون لا بأس به لا، هو لا يجوز لسببين اثنين أولًا فيه تشبه بالكفار وثانيًا فيه تحجيم العورة كما ذكرنا، لكن غرضي أن قوة التشبه في البرنيطة أقوى من البنطلون .. قوة التشبه في البنطلون أقوى من التشبه من التشبه مثلًا بالجاكت أو بالقميص القصير أو ما شابه ذلك.

فالمقصود أن التشبه بكل أنواعه وأقسامه ينبغي على المسلم أن يبتعد عنه ولكن الحكم يختلف ويتردد ما بين التحريم وما بين الكراهة، وهناك بعض الأحاديث الأخرى التي فيها أو في بعضها أن رجلًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فسلم عليه فقال له عليه الصلاة والسلام: «هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها» يمكن أن يكون النهي هنا عن لباس ذلك النوع الذي كان ذلك الصحابي لابسًا له إما من باب النهي عن التشبه وإما من باب مخالفة المشركين، وهنا فرق مهم جدًا من الناحية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت