مداخلة: يا شيخ.
الشيخ: اسمع، ذلك يعني: أن النهي ليس مطلقًا .. النهي عن السفر بالقرآن أو بالمصحف إلى أرض العدو ليس نهيًا مطلقًا أو عامًا وإنما هو مقيد بالخوف من أن يناله العدو، والمقصود بالنيل هنا: ليس هو اللمس فقط وإنما هو: الطعن والتمزيق والإهانة ونحو ذلك، فإذا أمنا هذه الخشية جاز لنا أن نسافر بالمصحف إلى أرض العدو، وإلا سددنا طريق الدعوة إلى الله عز وجل بترك نقل كلامه إلى الكفار، فإذا كان هذا الحديث ينهى عن السفر بالمصحف إلى أرض العدو لهذه العلة فمعنى ذلك: أنه يجوز لنا أن نسافر بالمصحف إلى أرض العدو وقد يكون في جيوبنا كما أنت سألت عنه آنفًا، وقد يضطر أحدنا أن يدخل الحمام أو المرحاض، فإذا كان محفوظًا مكنونًا فلا بأس من ذلك إطلاقًا لما عرفت من أن الأصل في الأشياء الإباحة، وعرفت أنه لا نهي عن ذلك إطلاقًا، هل انتهيت من أسألتك؟
(الهدى والنور / 160/ 04: 31: 00)