فهرس الكتاب
على الأقل عالم واحد يهتدون بهديه ويستنيرون بعلمه، وهذا ما لا أعلم له وجودًا.
لذلك أعود إلى أن أنصحهم جميعًا وهذا ما أفعله دائمًا وأبدًا حيث في كل ليلة تقريبًا تردني أسئلة من مختلف البلاد من أوروبا ومن أمريكا فأنصحهم بأن يهاجروا من أمريكا إلى بلاد الإسلام وليس العكس، ويسمونها بغير اسمها، يهاجرون من بلاد الإسلام إلى بلاد الكفر، فَغَيَّروا حقيقة شرعية إلى درجة أنهم سموا قديمًا أمريكا ماذا سموها بالمهجر، آه هذا خلاف في الشريعة، {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 97] خطاب للذين أسلموا في بلاد الكفر أن يهاجروا منها إلى بلاد الإسلام، نحن الآن نعكس.
إذًا ننصح لهؤلاء أن يعودوا إلى بلاد الإسلام.
ثم أنا أعتقد أن أي فرد أو أي جماعة تسعى لإصلاح المجتمع الإسلامي فمهما كان الإصلاح صعبًا في بلد إسلامي فهو بلا شك في بلاد الكفر أصعب، أصعب؛ لأنه بلاد الكفر مثلًا تريد تعالج تصحيح المفاهيم، وتصحيح السلوك والأخلاق ومحاربة ما .. محاربة تبرج النساء وفسوق الرجال ونحو ذلك، لهذا بينما تضيع وقتك وجهدك في محاربة هذا الدم الأسود لا أهون عليك أن تعود إلى بلدك وتستصفي لك مكانًا أو قرية أو محلة وتدعوا هناك من حولك إلى الكتاب والسنة، هذا بلا شك أنفع وأسهل من هناك، وهذه نصيحتي والله أعلم.
(الهدى والنور / 354/ 00: 00: 00)