فهرس الكتاب
لهم، واقع مؤلم جدًا ...
الشيخ: هذه الوثائق بارك الله فيك! يعني: من لم يعرفها فهو يستلزمها من مجرد هجرة المسلمين إلى بلاد الكفر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - حينما قال: «المسلم والمشرك لا تتراءى نارهما» .
مداخلة: نعم.
الشيخ: معنى ذلك أنه يرى .. أن هناك شرًا مستطيرًا وبيلًا بين مجاورة المسلم والكافر، مجاورة فقط، فما بالك إذا سكن في بلادهم وعاش حياتهم.
كذلك يقول عليه الصلاة والسلام: في الحديث الصحيح: «مثل الجليس الصالح كمثل بائع المسك إما أن يُحْذِيك وإما أن تشتري منه وإما أن تشم منه رائحة طيبة، ومثل الجليس السوء كمثل الحداد إما أن يحرق ثيابك وإما أن تشم منه رائحة كريهة» , فلا بد من حصول الضرر ولو بنسبة قليلة من المسلم الذي يجامع المشركين ويخالطهم كما قال عليه السلام: «من جامع المشرك فهو مثله» وحديث الشخص الذي قتل تسعة وتسعين نفسًا كما قال عليه السلام: «كان فيمن قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسًا ثم أراد أن يتوب سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على واحد -أي على متعبد جاهل- فأتاه وقال له أنا قتلت تسعة وتسعين نفسًا بغير حق ألي توبة؟ قال: قتلت تسعًا وتسعين نفسًا وتسأل لك توبة؟ لا توبة لك؟ فقتله» وأكمل به العدد، لكن يبدو واضحًا جدًا من سياق القصة وهي من صحاح القصص الإسرائيلية؛ لأن الرسول تحدث بها أولًا ثم رواها أصحاب الصحاح ثانيًا كالبخاري ومسلم.
يبدو من تضاعيف هذه القصة أن الرجل كان مخلصًا فعلًا يريد أن يتوب، لكن يريد من يدله على طريقة التوبة النصوح فاستمر يسأل عن أعلم أهل الأرض فدل في هذه المرة على عالم فأتاه وقال له: «إني قتلت مائة نفس بغير حق فهل لي من