فهرس الكتاب
مداخلة: هذا سهل بالقول ولكنه صعب بالتنفيذ.
الشيخ: ما أظن، لماذا؟
مداخلة: إلى أين يذهب؟
الشيخ: إلى بلاد الباكستان مثلًا وهي قريبة إلى بلادهم، أقرب بكثير من بلدهم من بريطانيا.
مداخلة: هذا بلدهم الأصلي.
الشيخ: نحن نعود للأصل.
مداخلة: هناك مليونان وليس من السهل خروجهم من مثل هذه البلاد.
الشيخ: الجواب في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105] ، ابدأ بنفسك ثم بمن تعول، إذا كان لا يستطيع أن ينجو بشعبه فلينجو بأصدقائه، إذا لم يستطع أن ينجو بأصدقائه فبإخوته .. وأخيرًا نفسه.
مداخلة: إن بقي مع قومه وكان عمله أن يحاول هدايتهم وإحسان إسلامهم، هل يغنيه هذا عن تركهم للنجاة بنفسه؟
الشيخ: المسألة الآن تأخذ طورًا آخر وهو، هل هو مسؤول عن نفسه قبل كل شيء أم عن غيره، وهذا ما لفت النظر إليه آنفًا بالآية المذكورة، فهو إذا كان يريد أن يعيش مثلًا راهبًا وهذا لا يجوز، لا بد أن يكون متزوجًا، ثم إذا كان متزوجًا فالأصل أن يكون له أولاد إلا أن يكون عقيمًا وهذا خلاف الأصل .. إلى آخره، وأنا لا أدري الآن وضعه، هل هو عنده عائلة أم لا، فإذا كان الجواب هو بالإيجاب، فحينئذ يجب أن يفر بأهله، ولا يهلك أهله في سبيل إرشاده لغيره،