فهرس الكتاب
يكون كافرًا، لكن بالنسبة لأي داعية للإسلام بلا شرط ينبغي لتكون دعوته صحيحة أن يكون ملمًا باللغة العربية وآدابها، بحيث أنه يفهم الإسلام فهمًا صحيحًا، ولا يفهمه من الكتب التي ترجمت القرآن وترجمت الحديث النبوي، فيقع في إشكالات تشبه إشكالات: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [البقرة: 187] ، يعني بنطلون لكم.
ولكي أختصر الكلام اسألهم هل مر بهم قراءة أو سماعًا بعض الأحاديث التي تنهى المسلم عن استيطان بلاد الكفر، فإن كان عندهم فليس هناك حاجة لأن أذكرهم.
مداخلة: لا اذكر من القائل، ولكن هناك من يقول بأنه لا بأس للمسلم أن يقيم في بلاد الكفر إذا كان غرضه الدعوة ونشر الدين بين هؤلاء، فما رأيكم في هذا؟
الشيخ: أولًا لم آخذ جواب سؤالي عندهم علم بهذه الأخبار؟
مداخلة: نعم، جواب سؤالك أنه مطلع على الأحاديث.
الشيخ: ذاك القول الذي هو سمعه أيًا كان مصدره كيف يوفق بينه وبين تلك الأحاديث؟
مداخلة: هو يسأل أنه هل هذا يوفق مع هذا، هل هذا صحيح.
الشيخ: لا أعتقد أن عالمًا مسلمًا يطلق القول كما سمعت آنفًا بجواز الإقامة في بلاد الكفر من أجل الدعوة، لكن هناك من يقول وأنا مع هذا الذي يقول إنه يجوز للمسلم بشروط معينة أن يذهب هناك للدعوة ويعود إلى عقر داره .. دار الإسلام، لا ليقيم بين الكفار؛ لأن تلك الأحاديث التي أشرت إليها هي معقولة المعنى وليست تعبدية فقط، ولعلك تترجم له هذه الجملة لأمضي فيما عندي