فهرس الكتاب

الصفحة 3272 من 5605

أنه لا هجرة معناها لا وجوب للهجرة إلى ديار المسلمين، وإنما كان الأمر بالمجيء إلى ديار المسلمين، إنما هو أمر للهجرة.

الشيخ: أنا ما فهمت أن هذا كان سؤالًا، أنا فهمت أن هذا كان تفسيرًا لتلك النصوص وحمل لها على الهجرة التي كانت من قبل واجبة ثم أصبحت منسوخة بقوله عليه السلام: «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتهم فانفروا» هكذا فهمت كلامك، وما فهمت أنك وجهت سؤالًا هذا السؤال الذي أنا وجهته إليك، قوله عليه السلام: «لا هجرة بعد الفتح» هل يعني لا هجرة مطلقًا أم هو يعني لا هجرة إلى المدينة؛ لأن الله عز وجل نصر نبيه وأعز جنده ومكن لدينه في المدينة بعد ذلك لم يكن هناك حاجة بعد أن تمكن الإسلام والمسلمون في بلدهم وقامت دولتهم.

«لا هجرة بعد الفتح» فأنا أقول جوابًا على هذا السؤال، الحديث بارك الله فيك ليس عامًا أي هو لا ينفي استمرارية الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام، وإنما هو يعني لا هجرة بعد فتح مكة إلى المدينة؛ لأن الرسول عليه السلام كان قد خطط بأمر من الله عز وجل أن يتجمع المسلمون وأن يتكتلوا في دار المدينة لتقوم دولتهم، وليتجمعوا لمحاربة الكفار في مكة الذين استضعفوا المؤمنين وعَذَّبوهم، فلما نصر الله عز وجل نبيه وأعز جنده وفتح مكة، قال: لا هجرة بعد الفتح، ولكنه جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا.

ولذلك أُذَكِّر هنا بقاعدة أن ما نقلته آنفًا عن بعضهم معنى ذلك المصير إلى نسخ نصوص كثيرة وكثيرة جدًا أولها الآية التي تقول: {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} [النساء: 97] ، فأريد أن أذكر أن النسخ إنما يصار إليه حينما يتعارض نصان صحيحان تعارضًا متنافيان كل التنافي كل التنافر لا يمكن التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت