أما اليوم فالأمر اختلف أشد الاختلاف، اليوم لا يوجد هذا الطابع الإسلامي وهذا الظرف المسلم الذي يطبع هذه المرأة اليهودية أو النصرانية بطابع الإسلام، بل على العكس من ذلك كما هو مشاهد في كثير من الأزواج الذين يتزوجون بكتابيات يأتون بفساد يدخلونه إلى دارهم وإلى بيتهم فتقوم هي تربي الأولاد التربية الأوربية، وربما تتولى تربية الزوج أيضًا لأنه ليس عنده تلك الحصانة التربية الإسلامية، ولهذا نحن نقول: إنه لا يجوز اليوم لأي مسلم أن يسافر إلى بلاد الغرب ولو في سبيل ما يسمونه اليوم بالعلم إلا بشرطين اثنين:
الشرط الأول: أن يكون محصنًا (( ... انقطاع ... ) )لكنها لطيفة، أن يكون محُصَّنًا بالأخلاق الإسلامية، أما مُحْصَنًا فمعروف هذا تعبير شرعي أن يكون متزوجًا وبذلك يحفظ نفسه من أن يتسرب إليه الشيء من فساد ذلك المجتمع الذي اضطر للذهاب إليه من أجل تحصيل العلم الذي ارتضاه لنفسه وبشرط أن يكون هذا العلم في نظر الإسلام مقبولًا مشروعًا جائزًا على الأقل.
فإذًا نحن نقول اليوم: لا يجوز أن يتزوج المسلم بغير المسلمة، لأن هذه غير المسلمة ليست تدخل جوًا إسلاميًا تنطبع بأخلاقه لأنه نفس الجو هذا ليس إسلاميًا، لأنه عم نشوف نحن نساءنا المسلمات وبناتنا المسلمات ما نستطيع نربيهم تربية إسلامية، إلا ما قل وندر جدًا والنادر لا حكم له كما يقال، فكيف ندخل إلى بيوتنا من يكون أبعد ما يكون عن عقائدنا وأخلاقنا وسلوكنا فضلًا عن عاداتنا؟ لذلك نسأل الله تبارك وتعالى أن يلهمنا رشدنا، وأن يوفقنا للتفقه في كتاب ربنا وفي سنة نبينا وعلى منهج سلفنا الصالح فإنهم هم القوم لا يشقى جليسهم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(الهدى والنور /219/ 24: 43: 00)
(الهدى والنور /219/ 46: 52: 00)