إن كان قد استنصر الكافر على مسلم غير مستحل ذلك شرعًا في نفسه على نحو ما سبق بيانه في الحالة الأولى، فإن كان استنصاره هذا دفعًا لعدوان ظنه واقعًا به غير مريد به قتال المسلمين ابتداءً ولا سفك دمائهم، ومن خوف على ماله، ونفسه ولم يجد من المسلمين من يحمه من هذا العدوان، فهو لا يُؤَثَّم بذلك سواءً كان قتال أم لم يكن.
الشيخ: هذا هو نفس العبارة الذي قرأته، هذا هو التعليل، يعني: أنت فكرك ما قبله يغير الموضوع؟
مداخلة: بس على فكر أنه يعني: كلمة الاستحلال صدورها لأنه من أجل يتحفظ عما سبق، هذا دوره.
لأنه يا شيخ أظن في علاقة حميمة جدًا بأولاده مرة.
الشيخ: هاتها نشوف.
مداخلة: ومن المسائل التي تمت لهذا الموضوع بصلة مسألة المستنصر بالكافر على المسلمين، وأنه ينظر فيه، فإن كان قد استحل فعله هذا في نفسه استحلالًا شرعيًا، وأجازه لسفك دماء المسلمين أو إذلالهم وسلب أموالهم، فهو بهذا كافر؛ لأنه مستحل أمرًا محرمًا، وإن كان قد استنصر بكافر على مسلم غير مستحل ذلك شرعًا في نفسه، على أنه ما سبق بيانه في الحالة الأولى، فإن كان استنصاره هذا دفعًا لعدوان ظنه واقعًا به غير مريد به قتال المسلمين ابتداءً، ولا سفك دمائهم، ومن خوف على ماله ونفسه ولم يجد من المسلمين من يحميه من هذا العدوان، فهو لا يُؤَثَّم بذلك، سواءً أكان قتال أم لم يكن، أما إن كان استنصاره بالكافر على غير الحالتين السابقتين، أي: غير مستحل له، ولم يكن لدفع عدوان مظنون، فهو بذلك مرتكب كبيرة من الكبائر تجب به عليه التوبة