فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 5605

المعاصرة فإنهم لا فرق بين هؤلاء الحنابلة الذين يعيشون خارج البلاد السعودية وبين أصحاب المذاهب الأخرى من حيث جمودهم على مذهبهم وعدم خروجهم عنه قيد شعرة بخلاف العلماء الحنابلة في نجد فهم متأثرون إلى حد كبير بدعوة الشيوخ المشار إليهم أنفًا لكني أقول كلمة حق هؤلاء الشيوخ ليسوا سواءَ، فمنهم من يغلب عليهم اتباع الكتاب والسنة وقبل ما يفتون بالمذهب إلا إذا لم يتبين له خلافه أما الجمهور منهم فهم حنابلة لكن لما كان مذهب الإمام أحمد أولًا أقرب المذاهب إلى السنة وثانيًا لما كان هذا المذهب روعي من علماء قديمًا وحديثًا يتبنون منهجنا منهج الكتاب والسنة خَفَّت وطأة التعصب المذهبي الحنبلي في البلاد السعودية بخلاف البلاد الأخرى التي نحن نعرفها فهناك مثلًا في الناحية الشرقية من دمشق بعض القرى كلها حنابلة مثل ضبير ورحيبة وبير عطية ونحو ذلك هؤلاء نشأوا على المذهب الحنبلي لكن هم في التوحيد فضلًا عن غير التوحيد قبل أن تبلغهم الدعوة السلفية لا يعرفون شيئًا عن

التوحيد إلا ما يعرفه هؤلاء الخلف، أما الحنابلة في نجد ففرق بينهم وبين أولئك تمامًا ولذلك فأنا كما أقول في غير هذه المناسبة أتمنى أن يكون أصحاب المذاهب الأخرى في البلاد الإسلامية الأخرى على مذهب الإمام أحمد لسببين اثنين الأول لأن الإمام هو نفسه إمام السنة والسبب الأخر أن مذهبه الآن يصان ويحفظ بالسنة إلى حد كبير وكبير جدًا ثم أعود لأجيب عن خلافي مع بعض المشايخ هناك في السعودية أنا لا أجد فرقًا في مثل هذا الخلاف بيني وبين مشايخ هناك أوفي أي بلد أخر ولو كانوا من دمشق مثلًا فضلًا عن أن يكونوا ألبانيين مثلي فلا فرق عندي أن أخالف سعوديًا نجديًا حجازيًا مصريًا دمشقيًا إلخ ذلك أولًا كما كنا تكلمنا في مناسبة أخرى أن الخلاف أمر طبيعي جدًا وله أسبابه المعروفة التي شرحها ابن تيمية رحمه الله في رسالته المعروفة بإعلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت