فهرس الكتاب

الصفحة 3450 من 5605

الأول من أصول الإسلام: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، وأن هذا الإيمان لا يفيد صاحبه شيئًا إذا ما أخل به صاحبه في جانب من جوانب الإيمان وأعظم هذه الجوانب هو الإشراك بالله تبارك وتعالى نوعًا من أنواع الشرك الأكبر الذي حدثنا عنه القرآن الكريم مخاطبًا لنا في شخص نبينا - صلى الله عليه وآله وسلم - حينما قال: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر: 65] .

لا يشك مسلم أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - معصوم أن يقع في شيء من الشرك ولذلك قلنا بأن الله عز وجل خاطب أمته - صلى الله عليه وآله وسلم - حينما خاطبه وَوَجَّه خطابه له بما سمعتم: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر: 65] .

وكذلك العمل الصالح ولو اقترن به الإيمان النافع فهذا العمل الصالح لا ينفع صاحبه إلا إذا اقترن به أمران اثنان، وفي هذه النقطة أريد أن أجعل أو أن أدير هذه في هذه الأمسية الطيبة إن شاء الله:

لقد ذهب علماء المسلمين انطلاقًا من قول رب العالمين: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] .

{فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا} فهذا أول شرط لمن يريد النجاة يوم القيام .. {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6] هو أن يعمل عملًا صالحًا، وقد جاءت الآيات الكريمة تترا كلما ذكرت الإيمان قرنت مع الإيمان العمل الصالح، ومن أشهر ما جاء في ذلك تلك السورة التي جمعت فأوعت وهي سورة العصر: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 1 - 3] .

ولقد كان من هدي أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - هدي طالما أصبح المسلمون الخلف قد أعرضوا عن هذه العادة الطيبة التي كان عليها الصحابة حيث كانوا إذا تفرقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت