فهرس الكتاب

الصفحة 3466 من 5605

النجدي وأنه لا يريد أن يتقرب إلى الله إلا بما فرض الله فليس لنا عليه سبيل من الانتقاد،

ولكن إياه وليحذر من أن ينتقد المخالف له الذي يحافظ على الفرائض ويحافظ على السنن ويحافظ على المندوبات والمستحبات وكل العبادات حذاري أن ينكر شيئًا من ذلك، وبمثل هذه الألفاظ التي نسمعها في كثير من الأحيان هذه أمور تافهة، هذه قشور، سبحان الله، هذه عبادات فلماذا تسميها بأمور تافهة، وتارة بقشور، على أن القشور التي يشبه هذا البعض بعض العبادات المشروعة بها القشور المادية التي نراها في بعض الثمار المعروفة ما خلقها الله عبثًا بل نحن نعلم بالتجربة أن هذا اللب لولا القشر ما تهنينا به، ولا انتفعنا به، إذًا ما ترى في خلق الرحمان من تفاوت، فإذا خلق ثمرة وأحاطها قشرًا فذلك لحكمة بالغة، كذلك إذا شرع الله عز وجل في الشريعة أمورًا هي فريضة وأخرى هي دون الفريضة فما شرع ذلك عبثًا وإنما لفائدة عظيمة جدًا، ويجب أن نعرف هذه الفائدة بمثل هذه المناسبة وهي كما جاء في الحديث الصحيح أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة، فإن تمت فقد أفلح وأنجح وإن نقصت فقد خاب وخسر، في حديث آخر وهو الشاهد وإن نقصت قال الله تبارك وتعالى انظروا هل لعبدي من تطوع فتتم له به فريضته، إذًا هذا التطوع لا يصح أن يقال إنه من توافه الأمور ومن القشور لأن هذا التطوع في شرع الله عز وجل وفي فضل الله عز وجل على عباده سيقوم مقام الفرائض التي إما أن يكون ضيعها أصلًا وإما أن يكون قد نقص فيها فعلًا، فالرسول عليه السلام يخبرنا بأن الله عز وجل من فضله على عباده يوم القيامة يقول للملائكة انظروا هل لعبدي من تطوع، فتتم له به فريضته.

إذًا لا يجوز هذا التفريق لأن كلًا مما هو بتعبيرهم لب أو قشر هو أمر مرغوب فيه مشروع، فلا يجوز الاستهانة بالقشر لأنه لا يجوز الاستهانة باللب، ومتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت