فهرس الكتاب

الصفحة 3471 من 5605

أما الأخرى فكثير من الناس لا يعلمونها وهي بعد أن قلنا في الكلمة الأولى: ألا نعبد إلا الله، أما الكلمة الأخرى: ألا نعبده إلا بما شرع الله، ألا نعبد إلا الله وألا نعبده إلا بما شرع الله.

إذًا هما حقيقتان شرعيتان هامتان جدًا جدًا، لا يكون المسلم مؤمنًا إلا بعد أن يحقق معنى هاتين الكلمتين في نفسه وقلبه وإيمانه، هما: ألا نعبد إلا الله. هذه الأولى. والأخرى: ألا نعبده إلا بما شرع الله.

فهاتان الكلمتان هما خلاصة الشهادتين اللتين قال فيهما رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس - كل الناس من الكفار - حتى يشهدوا ألا إله إلا الله» هي الكلمة الأولى.

«وأن محمدًا رسول الله» هي الكلمة الأخرى «إلا بحسابها، إلا بحقها وحسابهم عند الله تبارك وتعالى» .

كثير من الناس لا يعلمون حقيقة هاتين الشهادتين اللتين لا يمكن لكافر أن يقبل إسلامه إلا بأن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، كلنا يعلم هذه الحقيقة أن الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ولكن الكثير من المسلمين لا يعلمون ما تتطلبه هاتان الشهادتان، الأولى لا إله إلا الله، والأخرى محمد رسول الله.

أريد أن أدير كلمتي هذه في هذه الليلة حول الشهادة الثانية: وأن محمدًا رسول الله، مع الإيجاز من البيان في الشهادة الأولى لا بد منه.

فقوله: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله» تعني أول ما تعني: ألا معبود بحق في الوجود إلا الله تبارك وتعالى، تعني: أن يخلص المسلم عبادته لله عز وجل فلا يشرك في عبادة الله مع الله أحدًا. وهذا له بحثه الطويل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت