عن الأجر الكبير من قيام الليل، وإنما هو يقوم وينام.
وفيما يتعلق بالصوم قالت أزواج الرسول عليه السلام: بأنه يصوم ويفطر، فليس هو صائم الدهر، وليس هو مفطرًا للدهر، وإنما هو تارة تراه صائمًا، وتارة تراه مفطرًا كما قال أنس بن مالك رضي الله عنه: «ما نشاء أن نراه صائمًا إلا رأيناه صائمًا، وما نشاء أن نراه مفطرًا إلا رأيناه مفطرًا» .
وفيما يتعلق بالنساء. قال: قلن يتزوج النساء فماذا كان موقف هذا الرهط من هذا الجواب؟ لقد قال أحدهم: هذا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يقولون: عبادة الرسول عليه السلام هذه التي سمعوها من أزواجه، فهذه عبادة قليلة لكن سبب القلة هو أن الله غفر له فلماذا يكثر من العبادة؟ ! وهذا خطأ منهم، ولا يجوز أن يصدر من مسلم في حق النبي عليه السلام، ولكنهم كانوا كما يبدوا حديثو عهد بإسلام حديثي عهد بالعلم الإسلامي، ولذلك صدرت منهم هذه العبارة لما سمعوا هذه العبادة قال: تَقَالُّوها: وجدوها قليلة، ثم عادوا فعللوا القلة بأن الله غفر له، فلماذا يتعب نفسه بقيام الليل كله، وصيام الدهر كله؟ والترغيب عن النساء كلهن لماذا؟ وقد غفر الله له؟ ! إذًا: هو ما ينبغي أن يكثر من العبادة هو ما ينبغي أن ينصرف عن النساء، أخطؤوا في ذلك أشد الخطأ ولاشك، لكن الصحبة تمحوا مثل هذه الحوبة.
جاء الرسول عليه السلام بعد قليل فأخبرنه بما سأل الرهط وما أجبن به، وما قالوا، فصعد عليه السلام المنبر وقال: «ما بال أقوام يقولون كذا وكذا وكذا» ماذا قال هذا الرهط بعد أن وجدوا عبادة الرسول عليه السلام قليلة قالوا: نحن يجب أن نتعب أنفسنا، وأن نزداد عبادة لربنا لماذا؟ ليغفر لنا خطايانا، الرسول الله غفر له وانتهى أمره، أما نحن المساكين، فعلينا أن نكثر من العبادة حتى يغفر الله لنا