فهرس الكتاب

الصفحة 3514 من 5605

سيبدو لكم جليًا بعد هذا الكلام الذي قد يكون مجملًا بالنسبة لبعض السامعين، سيبدو لكم جليًا الفرق بين من يدعو للكتاب والسنة فقط، وبين من يضم إليهما وعلى منهج السلف الصالح، أي: وسبيل المؤمنين، سترون الفرق كبيرًا جدًا جدًا.

أول ذلك: أنتم تعلمون أنه يوجد اليوم في الأرض الإسلامية كما كان الأمر من قبل بل وأكثر مما كان الأمر من قبل، مذاهب كثيرة وكثيرة جدًا، نحن نقول المذاهب الأربعة هي مذاهب أهل السنة، لكن هناك مذاهب أخرى وهم يدعون كما ندعي نحن في مذاهبنا هذه، يدعون أنهم أيضًا على السنة، اذكروا على سبيل المثال الشيعة، واذكروا الزيدية، ولا نقول اليزيدية، وشتان ما بينهما، ونذكر فيما نذكر الخوارج ومنهم الإباضية المعروفين اليوم والذين لهم نشاط زائد في نشر أفكارهم وآرائهم المنحرفة عن الكتاب والسنة.

يا ترى! لو سألنا هؤلاء المتمذهبين بهذه المذاهب قديمًا وحديثًا، دعونا من المذاهب العصرية المبتدعة اليوم، وإنما نتكلم عن المذاهب القديمة والتي توارث خلفها عن سلفها تمذهبها بذلك المذهب، هل فيهم من يقول: نحن لسنا على الكتاب والسنة، لن تسمعوا ذلك.

وأنا بمثل هذه المناسبة أضرب مثلين اثنين مثلًا قديمًا جدًا، ومثلًا حديثًا جدًا.

المثل القديم: الخوارج، الإباضيون منهم الذين يلتقون مع المعتزلة قديمًا وحديثًا في إنكار كثير من العقائد الإسلامية الصحيحة الثابتة في الكتاب والسنة، ومع ذلك هم يقولون نحن على الكتاب والسنة.

قلت أضرب لكم مثلًا قديمًا، ألا وهو النعمة الكبرى التي أخبر الله عز وجل بها عباده المؤمنين في أنه وعدهم بأنهم يرون ربهم يوم القيامة كما قال عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت