فهرس الكتاب

الصفحة 3521 من 5605

قلبتم صرت أنا مقتديًا بكم وأنتم إمامي، هذا خلف وهذا مخالفة للسنة، سببها الغفلة عن الحديث، لكن السبب الأكبر عدم وجود من يبلغ السنة إلى عامة المسلمين حتى تشيع بينهم السنة وتصبح كالأمر المعتاد بين المسلمين.

كدت أن أنهي سانحتي أو ملاحظتي هذه، ثم سنح في بالي أيضًا مثال كيف كانت السنة تمشي بين عامة المسلمين يعرفونها كما يعرفون الصلاة ونحو ذلك من الأحكام، لا يختلف الأمي من القارئ، لا يختلف في ذلك المرأة عن الرجل، كلهم في فهمهم للإسلام سواء، لماذا؟ لأن العلم كان ينتشر على حد قوله عليه السلام: «فليبلغ الشاهد الغائب» كان الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - ما يحضر مجلسه عامة أصحابه، كيف وهناك في بعض الأحاديث الصحيحة أن رجلًا من الصحابة كأبي هريرة يقول لرجل من كبار الصحابة كعمر، أنت شغلك الصفق في الأسواق عن أن تسمع حديث رسول الله، فما بالنا نقول عن عامة الصحابة ما كانوا يحضرون مجلس الرسول عليه الصلاة السلام، هذا في الرجال فضلًا عن النساء، فضلًا عن الإماء الجواري الذين كن يقمن بوظيفة خدمة أسيادهن وسيداتهن، مع ذلك كان العلم في العقيدة منتشرًا في عامة الصحابة نساء ورجالًا، ما عدا الاختلاف في حضور العلم والذكر بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، كانوا في العقيدة سواء فضلًا عن ما دون ذلك.

كنت أردت آنفًا أن أنهي الكلمة السابقة، ثم خطر في بالي حديث الجارية، فتحمست لرواية هذا الحديث لسببين اثنين، أولًا: أن له علاقة بما كنت أنا في صدده، أنتم الآن سمعتم الحديث السابق، فعليكم أولًا أن تطبقوه، وأن لا تصلوا في مسجد تسمعون الإمام يؤمن فتسبقونه، لا، وإنما تنتظرون حينما يبدأ هو بالتأمين تبدؤون أنتم بالتأمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت