فهرس الكتاب

الصفحة 3524 من 5605

«إنما هي تسبيح وتحميد وتكبير وقراءة قرآن» .

لما وجد معاوية بن الحكم السلمي وأُذَكِّركم هذا غير معاوية بن أبي سفيان الأموي، لما وجد هذا اللطف وكل شيء من معدنه الطبيعي من رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - تفتح قلبه ليسأل نبيه - صلى الله عليه وآله وسلم - عما يشعر أنه بحاجة ليسأله، فقال: يا رسول الله! إن منا أقوامًا يتطيرون -أي: يتشاءمون ببعض الأشياء- وهذا من جاهلية القرن العشرين، ليس في الكفار والمشركين وإنما في المسلمين أيضًا، يتطيرون من أشياء كثيرة وكثيرة جدًا، وأظن أنكم تعلمون بعض الأمثلة.

إن منا أقوام يتطيرون، قال: «فلا يصدنكم» .

انظروا لم يقل لهم: لا تتطيروا، وإنما قال لهم: «لا يصدنكم» أي: إذا تطيرتهم فامضوا فيما كنتم أنتم ماضون فيه ولا ترتدوا على أعقابكم لسبب طيرة عرضت عليكم.

كلمة التطير اشتقت من الطير، كان الجاهلي إذا عزم على السفر وخرج فأول طير يراه يطير، طير حيوان يخاف من الإنسان، فإما أن يطير يمينًا أو يسارًا، فإن طار هذا الحيوان يمينًا هذا الإنسان الذي هو أحوم مني يتفائل، فإن طار يسارًا يتشاءم، ويرتد إلى داره ولا يسافر.

قال إن منا أقوامًا يتطيرون، «قال فلا يصدنكم» حيوان هذا كيف يعرف الخير في المستقبل أم الشر، امض فيما خرجت إليه.

قال إن منا أقوامًا يأتون الكهان، قال: «فلا تأتوهم» .

قال: إن منا أقوامًا يخطون، أي: الضرب بالرمل، قال: «قد كان نبي من الأنبياء، فمن وافق خَطُّه خَطَّه فذاك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت