فهرس الكتاب

الصفحة 3578 من 5605

خطر في خاطرة وطالما نبهت على مثلها وهو أنه ينبغي أن يجلسوا بعضهم قريبًا من بعض وأن يتضاموا. فسبق أحد إخواننا الحاضرين ملاحظًا هذه السنة الطيبة فجاء بالفراش وتقدم به فبدأ الناس يتبعونه في هذه السنة الطيبة، فتذكرت بهذه المناسبة الحديث الصحيح الذي يسيء فهمه جماهير الناس وبخاصة في هذا الزمان، فخطر في بالي وألقي في نفسي أن أُذَكِّر بشيء من هذا المعنى الذي تضمنه الحديث والذي رأيناه الآن واقعًا وملموسًا لمس اليد، أعني بالحديث هو قوله عليه الصلاة والسلام: «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة دون أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة دون أن ينقص من أوزارهم شيء» .

فلا بد أنكم سمعتم كثيرًا من الناس يستشهدون بهذا الحديث على أنه يوجد في الإسلام بدعة حسنة طالما يلجؤون إلى مثل هذا الاستدلال.

البدعة الحسنة منصوص زعموا في هذا الحديث: «من سن في الإسلام سنة حسنة» فنقول نحن قاطعين جازمين: أن هذا الفهم فهم أعجمي باطل، لا يلتقي مع المعنى الصحيح من هذا الحديث أولًا، ثم مع المناسبة التي ذكر الرسول عليه السلام الحديث فيها ثانيًا.

وأذكر أنني في هذا المكان أو في غرفة أخرى كنت طرقت هذا الموضوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت