فهرس الكتاب

الصفحة 3585 من 5605

من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة دون أن ينقص من أوزارهم شيء».

فإذا رجعنا إلى سبب قوله عليه السلام لهذا الحديث أو سبب وروده وتأملنا فيه لم نجد هناك شيئًا حدث من العبادات أو الطاعات لم تكن معروفة من قبل .. لم نجد هناك سوى الصدقة حيث أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ذكرهم بالآية المذكورة بما يجب عليهم من الصدقة وأتبعها بكلام من عنده عليه السلام حضًا ولو على الصدقة القليلة كما جاء في الحديث الصحيح: «تصدقوا ولو بشق تمرة» .

فموضوع الحديث كما ترون هو حول الصدقة فإذا رجعنا وفسرنا الحديث فصلًا له عن سبب وروده فقلنا كما يقول أولئك المتأخرون: «من سن في الإسلام سنة حسنة» أي: من ابتدع في الإسلام بدعة حسنة إن فسرنا حديثه عليه السلام هذا بهذا التفسير تباين التفسير مع الواقع؛ لأن الواقع ليس فيه بدعة تذكر مطلقًا، كل ما فيه هو حضه عليه الصلاة والسلام على الصدقة وتجاوب الصحابة معه على الإتيان بها، كل ما في الأمر أن رجلًا واحدًا منهم تقدم البقية بالإتيان بالصدقة فتبعه الآخرون، فمن أجل أن هذا الرجل الأول هو الذي قام قبل كل آخر وجاء بالصدقة فتنشط الآخرون لهذه الصدقة وتبعوه على ذلك فقال عليه الصلاة والسلام: «من سن في الإسلام سنة حسنة» أي: يكون معنى الحديث على خلاف المعنى الخلفي المبتدع الداخل أيضًا في عموم قوله عليه السلام: «كل بدعة ضلالة» يكون قولهم: «من سن في الإسلام سنة حسنة» أي: من ابتدع في الإسلام بدعة حسنة أيضًا هذا التفسير هو مبتدع في الإسلام لماذا؟ لأن المعنى الصحيح لهذا الحديث: من سن لغة: من فتح طريقًا .. من سن في الإسلام سنة حسنة ... وهل فتح الطريق إلى أمر مشروع بالكتاب وبالسنة أماته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت