فهرس الكتاب

الصفحة 3599 من 5605

لا بدعة حَسَنة في الإسلام

أُذَكِّر الآن بمسألة أخرى ولا أريد أن أطيل فيها حتى نتم الصلاة إن شاء الله معكم ألا وهي أن قول النبي صلى الله عليه، وآله وسلم في هذا الحديث الصحيح وهو مما روى الإمام مسلم في صحيحه: «من سن في الإسلام سنة حسنة» ، لا يجوز لمسلم أن يشرح هذا الحديث وأن يفهمه كما نسمعه من بعض الناس ممن لا علم عندهم يقولون: معنى من سن أي من ابتدع، وبذلك يقولون: إن هناك في الإسلام بدعة حسنة، كلا ثم كلا ثم كلا {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة: 3] كيف يقال هذه بدعة حسنة، هل هذا غفل عنه الله؟ {وما كان ربك نسيًا} هل كتم رسول الله صلى الله عليه، وآله وسلم؟ كلا، {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67] والحديث هنا طويل وطويل جدًا، ولسنا الآن في درس وإنما هي الذكرى، والذكرى تنفع المؤمنين، وإلا الدرس له مجاله الآخر، فأريد أن أقول: من سن في الإسلام سنة حسنة، المعنى الصحيح من فتح طريقًا إلى أمر مشروع كان هذا الطريق مغلقًا، كان نسيًا منسيًا بسبب إهمال الناس للسنة المعروفة من كلام الرسول عليه السلام، وها أنتم أمام أمرين اثنين ذُكّرتم بهما آنفًا الأول كظم التثاؤب .. كظمه إما بالفم وإما باليد، الثاني عدم مسابقة الإمام بآمين، فمن أحيا هذه السنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، أما إحداث بدعة لم تكن في عهد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا في عهد الصحابة وعلى رأسهم الخلفاء الراشدين الأربعة، ولا في عهد الأئمة الأربعة، ولا في القرون الثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت