فهرس الكتاب

الصفحة 3690 من 5605

صلاه الرسول عليه السلام، ألا وهو إحدى عشرة ركعة.

هذا هو الكلام فيما كان من العبادات فرضًا أو نافلة من العبادات المقيدة، التي قيدها الرسول عليه السلام بفعله كما ذكرنا وبقوله من باب أولى، أما زيادة الخير خير حينما تكون صحيحة فذلك يكون في العبادات المطلقة، التي جاءت في السنة مطلقة قولًا وفعلًا، أو قولًا دون فعل ولكن جرى عمل السلف الصالح على هذا الإطلاق، أما إذا جاءت العبادة مطلقة أو البيان القولي مطلقًا من النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ثم ثبت تقييده من فعل السلف أيضًا لا يجوز الأخذ في ذاك النص المطلق.

فإذًا: ما كان من النوافل مطلقة ولم يقيده الرسول عليه السلام فنحن نطلقه ولا نقيده، المثال الذي ذكره آنفًا الأخ أبو الحارث هو مثال صالح، نعلم جميعًا قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في الحض على التبكير بالذهاب وفي الرواح إلى صلاة الجمعة قوله عليه السلام: «من راح في الساعة الأولى فكأنما قدم بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة» ثم قال في الحديث الآخر الذي يقول الرسول عليه السلام فيه: «من غسل واغتسل وبكر وابتكر ثم دنا من الإمام فصلى ما كتب الله له غفر الله له ما بينه وبين الجمعة التي تليها» إذًا: ما بدا له تصلي ركعتين أربعًا ستًا ثمانية عشر لا بأس ولا حرج من ذلك؛ لهذا الإطلاق الذي أطلقه الرسول عليه السلام أولًا، ثم لجريان العمل على هذا الإطلاق من السلف الصالح ثانيًا، فبعضهم كان يصلي ركعتين على الأقل تحية المسجد ويجلس، بعضهم يصلي أربعًا ستًا ثمانيًا، فهنا يخطئ بعض الناس حينما يحتجون على شرعية ما يسمونه بسنة الجمعة القبلية بمثل هذه الآثار التي أشرنا إلى بعضها منقولة عن السلف، يقول لك: هؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت