فهرس الكتاب

الصفحة 3744 من 5605

بالمسلم والله عز وجل يقول عن المشركين: {إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} [الجاثية: 32] ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث» كيف يظن هؤلاء السائلون أو ذاك السائل كيف يظن بعد هذا البيان الواضح المبين أننا نأمر الشباب المسلم المتحمس بالقعود ونحن نقول له: ارجع إلى فهم الإسلام فهمًا صحيحًا على ضوء الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح ثم طبق هذا الإسلام في حدود استطاعتك، ونأمر أيضًا الحكام الذين يحكمونكم أن يطبقوا الإسلام إسلامًا مصفى هذا هو الجهاد الأكبر وبعد ذلك يأتي جهاد الكافر، كيف يظنون بنا ظن السوء فيقولون: هل نقعد مع القاعدين؟

سأذكر بقوله عليه السلام: «المجاهد من جاهد هواه لله» ولو أنني كنت عندكم لرأيت كثيرًا من هؤلاء الشباب ليخالفون شريعة الله في أنفسهم .. في صلاتهم .. في عبادتهم .. والرسول عليه السلام قديمًا قال: «الشاهد يرى ما لا يرى الغائب» فأنت تستطيع أن تلفت نيابة عني نظر بعض الشباب المتحمس إلى أنه لم يطبق الإسلام في نفسه .. في زوجه .. في أخته .. في بنته .. إلى آخره، لذلك قلنا آنفًا ناقدين تلك الكلمة التي أعتبرها غاية الحكمة: أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم لكم في أرضكم، إذًا: لا نقول: اقعدوا .. نقول: جاهدوا، أما جهاد القتال فيتطلب الاستعداد بأقوى الأسباب الممكنة في عصرنا الحاضر وهي متوفرة مع الدول وليست متوفرة مع الأفراد لذلك نحن يجب علينا جميعًا معشر المسلمين أن نرفع أصواتنا ونطالب دولنا وبخاصة الدولة التي تعلن علنًا على المجتمع الإسلامي وغير الإسلامي أنها تحكم بما أنزل الله أن ينفروا كافة وأن يعلنوا الجهاد ليس قولًا وإنما قولًا وفعلًا وتطبيقًا.

مداخلة: جزاكم الله خيرًا يا شيخنا.

الشيخ: وإياكم إن شاء الله.

(الهدى والنور / 691/ 58: 42: 00)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت