فهرس الكتاب

الصفحة 3772 من 5605

الشيخ: يمكن شايف بعض الأمور إلى آخره، لا لتحكيم الدولة بالإسلام بالكتاب والسنة إلى آخره، فلذلك إذا فرضنا أن هناك حاكمًا مسلمًا فعلًا ويحكم بما أنزل الله ويكون عالمًا لأن من الشروط في الحاكم الأول أن يكون بالتعبير العلمي مجتهدًا ليس فقط عالمًا بل ومجتهدًا، وهذا الشرط المهم جدًا يكشف لنا عن خطأ الجماعات من المشائخ الكثيرين في مختلف البلاد الإسلامية الذين كانوا ولا يزال الكثير منهم يَدَّعي بأن باب الاجتهاد مغلق، فمعنى هذا أن أي حاكم سينصب حاكمًا على المسلمين أن لا يكون عالمًا وإذا قيل أن لا يكون عالمًا فمعنى ذلك أن يكون جاهلًا، لأن الجاهل قد يظن بعض الناس أنه لا يشمل من كان عليمًا بمذهب من المذاهب أو يحكم بمذهب من المذاهب الأربعة فهو فقيه بهذا المذهب لكن من دقائق الأمور أن نعلم أن هذا ليس عالمًا، هذا الذي يتفقه على مذهب معين أو يحكم بمذهب معين هذا ليس عالمًا، ومن الطرائف أنهم أعني علماء الحنفية ذكروا في كتبهم في باب القضاء قال: ولا يجوز نصب الجاهل على القضاء، يأتي الشارح ابن الهمام وغيره (يقول) الجاهل أي مقلد.

مداخلة: حتى لو علم حيثيات مثلًا.

الشيخ: أبدًا لا يجوز تولية القضاء الجاهل أي المقلد .. ! لماذا؟ لأنه لا يستطيع أن يحكم في كل حكم يرد وينزل عليه ما دام أنه متمسك بجانب من الفقه وهو الفقه المذهبي، وكم يعجبني بهذه المناسبة ذلك المثال الذي أذكره لإخواننا أحيانًا لطرافته وبداعته الذي استفدناه من ابن رشد الأندلسي قال: مثل المقلد ومثل المجتهد كمثل صانع الخفاف وبائع الخفاف.

مداخلة: وبائع؟

الشيخ: وبائع الخفاف .. قال: يأتي رجل إلى بائع الخفاف بقياس معين فينظر في الخفاف الموضوع المعلق عنده فلا يجد هذا القياس خاصة إذا كان شاذًا، أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت