الآن في السعودية التي تدعي أنها تحكم بما أنزل الله لو فرد من أفراد هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهم من الولاة والحكام غير شيئًا بيده فعوقب من قبل الحاكم، ولذلك فلا يجوز أخذ هذا الكلام إن صح، وبهذا التفصيل الذي نقلته لا يجوز أن يطبق اليوم؛ لأنه إذا قد قتلت طاغوتًا من الطواغيت كما جاء في السؤال أولًا: من هو الذي سيحكم أنه هذا طاغوت؟ يجب أن يكون عالمًا، وهؤلاء الذين ينقلون مثل هذه الكلمات ليسوا علماء، هؤلاء يكادوا أن يكونوا طلبة علم، ثم طلبة علم مغرورين بأنفسهم، تعلموا شيئًا قليلًا فظنوا أنهم حووا علمًا كثيرًا، والواقع ليس كذلك وكلما سمعنا منهم فتاوى مثل هذه يتبين لنا أنهم جهال، وأنهم لا يعرفون قاعدة دفع المفسدة قبل جلب المصلحة.
فنقول: لو فرض أن هناك فعلًا طاغوت يقتله فرد من أفراد المسلمين سيقتل مقابل هذا الطاغوت عشرات ومئات هكذا يقول ابن تيمية؟ هذا بعيد عن ابن تيمية حاشا لله، ولذلك لو وجدت مثل هذه الفتوى الصريحة الواضحة لا يطبق في هذا الزمان؛ لأنه أحسن حاكم اليوم يمكن أن يقال: هو الذي كان إلى عهد قريب يطبق الأحكام الشرعية، لكن اليوم استووا مثلما قال ذكر ذاك التركي (هبس برابر) يعني: الحكام كلهم تقريبًا سواء لا نستطيع أن نقول: حاكم يقيم حدود الله، وحاكم لا يقيم حدود الله، لكن ممكن نقول: بعضهم شر من بعض.
إذًا: فتنفيذ هذه الفتوى هي نشكوا منها أنه الذي يثوروا في مصر يثوروا في الحرم المكي في سوريا أخيرًا في الجزائر هو هذه الفتاوى التي قد تكون لها صحة صدرت من بعض العلماء، فيجب أن تدرس قبل كل شيء هل هذه الفتوى صحيحة؟ من حيث نقلها عن ذاك العالم بعد أن تثبت عن ذاك العالم ينبغي دراستها موضوعيًا؛ لأنه ما هو كل قول يقوله العالم يكون صحيح، يجب أن تدرس بالأدلة الشرعية، فإذا فرضنا كما صح نقله عن ذاك العالم صح نقله عن