الطائفة اليوم لا وجود لها.
إذًا: علينا أن نسعى لإيجادها، ما هو الطريق؟ أنا أُكَنِّي عن الطريق بكلمتين، وهذه لنا فيها محاضرات كثيرة، فأشير إلى تلك المحاضرات بهاتين الكلمتين.
الطريق شيء نسميه بالتصفية والتربية، نحن الآن بعد أربعة عشر قرنًا من رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لا نتلقى الإسلام غضًا طريًا كما بينه رسول الله، وهذا له ارتباط بالكلمة السابقة.
نحن تلقينا القرآن غضًا طريًا بألفاظه ولكن مع الأسف الشديد بمعانيه: تلقيناه فرقًا وشيعًا وأحزابًا.
إذًا: هذه الشيع وهذه الأحزاب لن تنجح، ولو كانت تنتمي إلى الإسلام، وإنما ينجح منها حزب واحد كما قال تعالى: {فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [المائدة: 56] أكذلك الآية؟ طيب. أين؟ (حزب الله الذي يعيش في لبنان باسم حزب الله وهو حزب شيعي وقد يكون رافضي؟ ! حزب الله هو الذي يتمسك بكتاب الله، وبحديث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وعلى منهج السلف الصالح اربطوا هذا الكلام الموجز بالكلام السابقة.
فاليوم إذا نظرنا إلى كل الثورات التي قامت على كثير من أراضي الإسلام نجدها لم تحقق هاتين الركيزتين: التصفية والتربية، قد يكون هناك أفراد صفوا شيء من الإسلام مثلًا: عرفوا التوحيد على وجهه الصحيح أنه توحيد الربوبية، توحيد الإلوهية أو العبادة، وتوحيد الصفات، لكن ربما تراهم ما يحسنون صلاة الرسول عليه السلام، ما يحسنون صيام الرسول عليه السلام لماذا؟ لأنه هناك مذاهب أربعة تسمى بمذاهب أهل السنة والجماعة.
وكل مذهب يرى رأيًا في كثير من المسائل، وقلما يتفقون، فإذًا: أين هذه التصفية؟ بس ما حققت ولا نشأت طائفة على الكتاب والسنة، وإنما على مذهب