أن نقول: محمد بشر.
مداخلة: كيف؟
الشيخ: يعني: إذا قلنا بشر البشر يخطئ، بس يخطئ؟ يكذب أيضًا.
مداخلة: وينسى.
الشيخ: نعم، إذًا: ليس من اللازم أن نقول: محمد بشر.
ليس هذا فقط، بل نقول مع الغزالي والطنطاوي وغيره: أن الرسول ما سحر؛ لأنه إذا قلنا سحر الساحر يهذي ويتكلم ما لا يدري، الله أكبر! من هنا أتي هذا الإنسان أنه إذا قلنا: فقيه معناه أنه يخطئ، يا مسكين! قل محمد بشر ولا تخشى؛ لكنه معصوم، وقل: محمد بشر يسحر ولا تخشى؛ لأنه معصوم، وقل: محمد فقيه ولا تخشى؛ لأنه معصوم، وإذا لم تقل: فقيه فمن هو الفقيه؟ إذا لم تقل عنه الرسول: أنه .. الله أكبر! هذا يذكرني شيء ما ذكرته بتلك المناسبة:
المعطلة الذين زعموا أنهم ينزهون الله عز وجل عن المشابهة يقولون: الله لا يأتي ولا ينزل، عجيب! طيب! ما هو إذًا؟ كان صخر لا يسمع هل هو أطرش؟ لا يرى هل هو أعمى؟ الله أكبر، هذا من لوازم أهل السنة إلزامهم لأهل الضلالة؛ لأنه إذا قلت: الله ليس هكذا وليس هكذا إذا ما هو؟ هو جماد هذه صفة الجمادات فإذًا: أقول على الرسول فقيه، إذًا: هو غير فقيه: هو غير فقيه الله أكبر! إذًا: ما هو نقول؟ نقول: نبي! طيب! يا سيدي أمنا نبي ورسول وأرسل رحمة للعالمين؛ ولكن هل هو يفهم ما أنزله الله عليه .. هل يبين للناس ما أنزل عليه؟ نعم، أهذا يدل على فهم؟ لا، أيضًا لازم نقول .. ليس من اللازم أن نقول: الرسول ما يفهم؛ لأن البشر أيضًا يفهموا، وإذا قلنا هكذا معناها أنه نسبنا إليه النقص، الله أكبر!