فهرس الكتاب

الصفحة 4016 من 5605

التيار الخطير بشأن الرد تأتي الانتقادات، أذكر مثلًا: اعتدى عليكم فلان دافعتم، سمعتم الصيحة، عرفتم هذا في سوريا، صيحات من هذا الأسلوب شديد ولا بد من الحكمة ولا بد الحيلة، والناس تقول أن هذا أعداء شيوعيين وبعثيين وناصريين وو إلى أخره، فنحن نرى هذه الطائفة دائبة لا تفتر، في مؤلفات في تعليقات في كذا وكذا وكذا، فماذا نصنع، هل من الحكمة أنا ما نقدح في شيوخهم أبدًا، ونسعى ببيان الحق بدون هذا الأسلوب، أو أيضًا كجزء من الدعوة لا بد أن تتصدى لهذا التيار ونبين ما فيه من غلو ومن عدوان ومن انحراف، يعني هل نجمع بين الأمرين أو نرجح جانب السكوت، ونمضي بدعوتنا هكذا هادئين، ونسكب هذه الموجات ... الماشيين؟

الشيخ: لا ما يكفي هذا؟ لا بد من الجمع بين الدعوة إلى الحق والرد على الذين يبطلون ويحاربون الحق والدعاة إليه، وهذا يعني أمر واضح جدًا من كلامنا السابق، فالصدع بالحق واستعمال الحكمة والموعظة.

الملقي: أصبح في مفهوم الناس أن هذا ليس من الحكمة.

الشيخ: ليس أيش؟

الملقي: ليس من الحكمة، المناقشة.

الشيخ: أيضًا رجعنا إلى الناس، ما لنا وللناس، علينا أن نعرف الحق، وأن نتقرب إلى الله عز وجل بالدعوة إليه، وكلنا يعلم قوله تبارك وتعالى في السورة، سورة العصر: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 1 - 3] ، فعلينا أن ندعو إلى الحق وأن نصبر على ذلك، وأن لا نكل ولا نمل، مهما تألب الأعداء علينا، وردوا علينا ونسبونا إلى التشدد وإلى ربما الخروج ونحو ذلك، فلا يهمنا إذا كان ربنا عز وجل يقول لنبيه - صلى الله عليه وآله وسلم: مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت