فهرس الكتاب

الصفحة 4038 من 5605

ما رواه الإمام أحمد في المسند بالسند الصحيح عن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - خطب يومًا في الصحابة فقام رجل ليقول له: «ما شاء الله وشئت يا رسول الله! فقال له عليه السلام: أجعلتني لله ندًا، قل: ما شاء الله وحده» فهذه الشدة إذا وضعت في مكانها فهو من الحكمة، ولذلك فلا ينبغي أن تغتر ونقول إن اللين

دائمًا يجب أن ينبغي أن يكون سمة المسلم وصفته، لا، هذه هي الصفة الغالبة، لكن أحيانًا لا بد من وضع الشدة في مكانها المناسب، وأخيرًا آت بمثال من أحاديث الرسول عليه السلام وهو قوله: «من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه» هذا التعبير قد لا يستسيغه كثير من الناس، ولكن من كان يؤمن بالله ورسوله حقًا وعرف أن هذا الحديث نطق به الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - حينئذ سيكون هذا الحديث من جملة الأدلة أن الشدة أحيانًا في محلها هي عين الحكمة، ما معنى الحديث؟ «من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه» أي من تفاخر بآبائه في الجاهلية الذين كانوا في الشرك وماتوا في الشرك، فهذا أقول له تعض كذا، يعني لعظه هذا هو الهن المكني عنه بهذه العبارة اللطيفة في حديث الرسول، لكن هو يقول لنا: «أعضوه بهن أبيه» هذا شدة بلا شك ولكنها هي الحكمة، هذا الذي أردت أيضًا أن ألحقه بهذا السؤال.

(الهدى والنور/620/ 03: 21: 00)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت