فهرس الكتاب

الصفحة 4074 من 5605

الشيخ: المقصود ببناء القبور.

المقدم: أقصد البناء نعم ولست أقصد نفس القبور نعم، وإنما أقصد البناء الذي شيد على القبور في بعض بلاد المسلمين أقدموا على إزالتها بالقوة، ولا شك أنه نتج عن ذلك مفسدة عظيمة من إهدار الدم واستباحة الأنفس .. ، إلى غير ذلك من المفاسد العظيمة، فنتيجة التشدد التي وقع فيها هؤلاء قادت أمثال هؤلاء إلى أن يقعوا في مثل هذه المخاطر العظيمة والآثار الرهيبة التي أودت بأرواح بعض الناس، الفريق الثاني الذي يقول أو أصحاب المنهج الثاني يقولون لا بد من التدرج في العمل الإصلاحي، البدء بتفقيه الناس وتعليمهم، والبدء بتصويب العقيدة وتصفيتها، وتربية الأجيال تربية إسلامية على وفق الأحكام الشرعية والفروع الدينية التي نزل بها الوحي الأمين على قلب الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم -، فنحن نريد أيضًا كلمة فاصلة في هذا الأمر حتى يتبين وجه الحق لا أقول مرة أخرى وإنما لغيرنا فنحن والحمد لله نعرف وجه الحق فيها ولكن بيانًا وتوضيحًا لمن يجهل هذا الأمر، وجزاكم الله خيرًا.

الشيخ: لا أظن عندي شيء زيادة على ما تقدم إلا أن كثيرًا ممن يدعون الإصلاح ويتفقون معنا على أنه لا ينبغي الاستعجال بالأمر وبالتغيير للمنكر بالقوة وبالشدة، لا أعتقد أن كثيرًا من هؤلاء الذين يدعون الإصلاح بالتي هي أحسن هم يسلكون طريق الإصلاح؛ لأنكم تعلمون والحمد لله أن سلوك طريق الإصلاح يتطلب علمًا، ويتطلب علمًا من نوع خاص لا يعرفه اليوم جماهير علماء المسلمين فضلًا عن طلاب العلم، فضلًا عن من يدعون أنهم من الدعاة الإسلاميين، ويبتغون الإصلاح بالمسلمين وأن يعودوا بالمسلمين إلى ما كان عليه السلف الصالح، أعتقد أن كثيرًا من هؤلاء الذين يدعون الإصلاح، وقد يسمون بهذا الاسم نفسه هم ما سلكوا طريق الإصلاح؛ لأن طريق الإصلاح هو الرجوع إلى الكتاب والسنة، والسنة الصحيحة كما تعلمون، وذلك من باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت