فإذا كنا متفقين على تحريم استعمال التلفاز كأصل، لما فيه أولًا من صور ولأنه آلة يغلب عليها أن تستعمل في غير مرضاة الله عز وجل.
إذا كنا متفقين على هذا فحينذاك لا يوجد لدينا ما يسوغ لنا أن نتخذ هذه الوسيلة وسيلة دعوة وتعليم وإرشاد والبديل عندنا موجود دون أي تعرض لمخالفة للشرع، ألا وهو الراديو هذا جوابي عن سؤالك.
السؤال: استخدام الراديو عند الناس قليل جدًا يعني أنه يندر يعني الناس ما تستخدم الراديو في حين أن التلفاز يهتمون به كثيرًا يعني أنا أكلمك عن واقع لما أعلمه أنهم نادرًا ما يستخدمون الراديو وإنما يستخدمون الراديو للغناء والأشياء الثانية أما كونهم يعني وإذاعتنا كثيرة وليست مثل مثلًا المملكة إذاعة القرآن الكريم تفتح لنا القرآن الكريم فقط لا، الإذاعات هناك كثيرة جدًا وحصرها يصعب من كثرها، يعني التلفاز عندنا ثلاثة وثمانين قناة فالقنوات هذه أيضًا كثيرة لكن محصورة تبقى محصورة، يعني يخصصون جهات يعني مثلًا قناة واحدة للديانات، واليهود لهم ساعات محددة، والنصراني له ساعات، والمسلم له ساعات، لكن الذين يمثلون الإسلام هم الشيعة، بل أحيانًا نجد القادياني لكن وجدنا أن أهل السنة من تكلم على التلفاز لكنه أشعري، إذا تكلم في العقيدة، تكلم ما اعتقده هو طيب.
الشيخ: طيب، أنا أجبتك بناءً على قاعدة فقهية وهي: أن الضرورات تبيح المحظورات، وقلت: هنا لا ضرورة؛ لأن الراديو يقوم مقام التلفاز، لكني فهمت منك الآن شيئًا جديدًا، لعلي لست واهمًا فيما فهمت، بناءً على الإذاعات الموجودة في البلاد العربية، نعرف أنه ليس كل ما يذاع بالراديو يذاع بالتلفاز، فإن كانت القضية في تلك البلاد التي أنت تشير إليها على خلاف ذلك، أي: كل ما ينشر في الراديو ينشر في التلفاز ولا عكس، حينذاك، قد نجيء بجواب سوى الجواب السابق، وقبل ذلك لا بد أن أطمئن هل الأمر كما