إذًا: نحن نريد الآن أن نحرر من هو المرتد عن دينه، وبماذا يرتد؟
هذا بحث معروف في كتب الفقه تمامًا، إما أن ينتقل من دين الإسلام إلى دين آخر، وأنا لا أعتقد أنه بمجرد أن يصبح المسلم شيوعيًا، أنه ارتد عن دينه؛ لأن الشيوعية ليس دينًا، وإنما هو مذهب سياسي بلا شك مخالف للإسلام، وبخاصة حينما يؤخذ بتفاصيل جزئياته، لكن الشيوعيين في كل البلاد الإسلامية، في سوريا، في العراق .. إلى آخره هؤلاء لا نتصور أنه بمجرد أن يصبحوا شيوعيين يُطَلِّقون إسلامهم؛ بدليل أن كثير منهم يحافظون على بعض الشعائر على الأقل يصلي ويصوم، ويقول لك: كل شيء لحاله، لماذا لشيء أو شيئين معًا؛ لأنه في الأصل غير فاهم الدين أنه يشمل شؤون الحياة كلها، والشيء الثاني أنه نفسه لا يفهم أن الشيوعية أنها تعادي الدين، وإنما مذهب اقتصادي يريد أن ينظم الحياة الاقتصادية، ويحقق بزعمه العدالة الاقتصادية .. إلى آخره.
فإذًا لا يتبادر إلى ذهننا أن مجرد ما شخص يقاتل في جيش يتبنى المسؤلون فيه الشيوعية، أنه هذا المقاتل هو أكيد ارتد عن دينه، لابد حين ذاك من تعاطي وسائل أخرى خشية أن نقع في محظور: «من كفر مسلمًا فقد كفر» .
فإذًا: (حصل هنا انقطاع صوتي)
الشيخ: هو فعلًا مرتد عن دينه: فالآن: لنستأنف الموضوع لنكون على بصيرة سؤالًا وجوابًا من هو الذي تسأل عنه من المرتد؟
مداخلة: هو الذي ذكرت أولًا قلنا: كان الكلام في مجملة أن هذا الرجل ما دام أنه تبنى هذا المذهب أو هذا النظام الشيوعي، وقاتل لحمايته، وقاتل هؤلاء المجاهدين المسلمين الذين يريدون إعلاء كلمة الله، وقاتلهم ...