فهرس الكتاب

الصفحة 4348 من 5605

يتحقق بهم الواجب، ألا وهو صد هذا الكافر الذي غزا البلد المسلم، فإن لم يكف ذلك فيتتابع المسلمون، حتى لو فرضنا أنه يجب عليهم جميعًا أن يخرجوا فهو واجب وجوبًا عينيًا، إذا تأخروا أثموا جميعًا.

والآن ليست القضية قضية أفغانستان فقط، فهذه بلاد قريبة منكم وبعضكم منها شريد وطريد، وهي فلسطين، فأصبحت فلسطين الآن مع الأسف الشديد نسيًا منسيًا، وإلا لا فرق في الجهاد هنا أو هناك كله فرض عين، لكن الحقيقة المؤسفة أن المسلمين مع وجود هذا الحكم الصريح وهو أن الجهاد فرض عيني لا يستطيعون الجهاد لا حكومات ولا شعوبًا، ذلك لأن المسلمين ابتعدوا مع الأسف عن الجهاد النفسي الذي قال عنه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: «المجاهد من جاهد هواه لله» ونحن نجد اليوم المسلمين بعيدين كل البعد عن مجاهدتهم لأهوائهم ولنفوسهم في عقر دارهم، بل وفي عقر بيوتهم مع أهليهم ومع أولادهم، ولذلك فمثل ذاك الجهاد الذي قلنا إنه فرض عين يتقدمه عادة وشرعًا جهاد لا يتساءل عنه كثير من المسلمين اليوم، بل هم عنه غافلون، من أعظم الجهاد أن يبتعد المسلم عن ارتكاب المحرمات التي يستطيع أن يكون بعيدًا عنها، وليس هناك أي سلطة تفرض عليه الارتكاب لما حرم الله تبارك وتعالى.

ولقد أشار النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى بعض الأسباب التي تكون سببًا لوقوع المسلمين في مثل هذا الذل الذي يدفعنا أن نتساءل: ما حكم هذا الجهاد، يجب أن ننظر إلى الأسباب التي أودت بالمسلمين إلى محاربة الكافرين إياهم، وعدم استطاعة المسلمين صدهم عن بلاد الإسلام، ما هي الأسباب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت