فهرس الكتاب

الصفحة 4375 من 5605

الهجرة إلى البلاد التي تقام فيها شريعة الله عز وجل من بلاد لا يحكم فيها بالإسلام فهذه الهجرة هي مستمرة إلى يوم القيامة.

مداخلة: شيخنا! حتى لو قامت هذه الدولة على البدعة ولم تهتم بالتوحيد وتتعصب لمذهب أبي حنيفة .. حتى لو كان كذلك يجب الهجرة؟

الشيخ: بارك الله فيك! نحن الآن يهمنا أن يصبح الإسلام نظامًا، هناك لا يخفاكم مسائل متفق عليها، وهناك مسائل مختلف فيها فحينما يقوم الحاكم المسلم في بلد ما يطبق الأحكام الشرعية التي لا تطبق في بلاد أخرى ولو في حدود ما كان متفقه عليها بين المسلمين فهذه بشائر خير، بعد ذلك تأتي المسائل الأخرى وكيف ينبغي أن نعالجها، أول ذلك: العقيدة كما أشرت .. التوحيد هذه لا تعالج بالقتال ولا بالمعارك وإنما تعالج بالدعوة.

ولا شك أن هذه الدولة التي نفترض أنها ستقوم على مذهب حنفي مثلًا في الفروع، ومذهب ماتريدي في العقيدة .. هي إما أن تفسح المجال للدعاة الإسلاميين الخلص الذين لا يعرفون مذهبًا لهم إلا كتاب الله وإلا سنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - .. إذا سمح لهم كما هو المفروض فهذا من تمام النصر ومن تمام الحكم بالإسلام في الأرض، أما إذا منعوا من ذلك فلكل حادث حديث.

ولا شك ولا أظن أن مسلمًا عنده شيء من الثقافة الإسلامية الواعية الصحيحة أنه يختار استمرارية الحكم الشيوعي الكافر الملحد في تلك البلاد أو في غيرها على حلول حاكم مسلم حنفي ماتريدي .. ما أظن أحدًا يختار ذاك على هذا؛ لأن هناك من القواعد الفقهية الأصولية أيضًا من القواعد المتفق عليها بين العلماء: أن المسلم إذا وقع بين شرين اختار أقلهما شرًا وأيسرهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت