الرسل وأنزل الكتاب لأجل هداية الناس لهذا التوحيد ولهذا نحن نقول في هذه البلاد العربية لأهل اللغة العربية إنكم لا تستفيدون شيء مطلقًا من اهتمامكم ومن الإكثار من هتافاتكم بإقامة الدولة المسلمة ما لم تدرسوا الإسلام دراسة علمية صحيحة وتبثوا هذه الدراسة في الأمة في الشعب المسلم حتى يكون مسلمًا حقًا، فإذا ما مكنكم الله من تحكيم الإسلام يكون الشعب مستعدًا لتقبل هذا الإسلام ولتنفيذه وجعله حاكمًا عمليًا، أما والإسلام بعيد والمسلمون بعيدون عن فهم هذا الإسلام فهمًا صحيحًا فهم ينكرون الإسلام ويرفضون الإسلام حينما يفرض عليهم فرضًا لأنهم يجدون أنفسهم غريبين عن هذا الإسلام، هناك نكتة سورية تروى وهي زعموا بأن رجلًا من الأكراد يضرب المثل عندنا في سوريا أن رجل كردي يبقى متحمس للإسلام من جهة ولكنه لا يعرف من الإسلام شيئًا فَيُنَكِّتُون ويقولون بأن رجلًا
كرديًا لقي يهوديًا في الطريق، والأكراد رجال شجعان مثل الأفغان، وبيكون متسلح بالخنجر، ثم لقي اليهودي في الطريق، أخرج الخنجر من جيبه وقال له أسلم وإلا قتلتك، قال دخلك ماذا أقول، قال لا أدري، هذه نكتة طبعًا ليس من الضروري أن تكون واقعة، والآن نحن ننادي بالإسلام، ونريد تطبيق الإسلام أعز شيء في الإسلام لا يزال مجهولًا عند جماهير المسلمين ألا وهو التوحيد، كيف نريد أن نقيم الإسلام ثم يظهر هذا الجهل باتخاذ مثقفين يصرحون بأننا إذا استلمنا الحكم لا يجوز لنا أن نطبق الأحكام الشرعية فورًا، ما يجوز رأسًا نعلن أن الذي يسرق تقطع يده الذي يزني إن كان محصنًا رجم وإن كان غير محصن جلد مائة جلدة، لا هذه تؤجل، لماذا يقولون هكذا أنا سأعطيهم عذر، ولا أعطيهم عذر، باعطيهم عذر لأنه شايفين المجتمع ما عنده استعداد لتقبل هذه الأحكام الشرعية، لن أعطيهم عذر لأنهم لا يربون شعب