فهرس الكتاب

الصفحة 4422 من 5605

الشيخ: عضوان اثنين من الشيعة، فأنا أعتقد أن الأمر لا يبشر بخير حينما لا تكون الحكومة قائمة على أعضاء أولًا: مخلصين للإسلام، وثانيًا: متحدين مشربًا ومذهبًا؛ لأن الاختلاف والتنازع قرين الفشل كما هو نص القرآن الكريم، فإذا لم يقف الأمر عند تلك الحدود الذي ذكرناها آنفًا من: صوفية، وحنفية متعصبة ونحو ذلك، وحزبية عمياء، بل انضم إلى ذلك أيضًا عضوين من الشيعة فهذا لا يبشر بخير، لكن في الوقت نفسه أقول: إن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب، قد يمكن أن يضطر هؤلاء القائمون على الجهاد الأفغاني أن يختاروا عضوًا من غير مذهبهم السني من الشيعة دفعًا لفتنة قد تقوم فيما بعد فيما لو لم يفعلوا ذلك، أنا أقول هذا: تحفظًا واحتياطًا؛ لأن أهل مكة أدرى بشعابها، وصاحب الدار أدرى بما فيها.

فإن كان الدافع إلى هذا الاختيار هو ما أشرت إليه آنفًا سيكون ذلك ماشيًا على قاعدة من قواعد الشريعة وهي: دفع المسألة الكبرى بالصغرى، أما إن كان ذلك من باب المسايرة والمداهنة فهناك يكمن الشر، وأرجو أن تكون الأولى دون الأخرى.

ونصيحتي على كل حال في هذه الجماعة القائمة على الجهاد: أن يتكتلوا على أساس الإسلام الصحيح المستقى من كتاب الله ومن حديث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، وأن لا يتنازعوا فيفشلوا وتذهب ريحهم.

(الهدى والنور / 172/ 40: 37: 00)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت