(الهدى والنور /603/ 30: 15: 00)
مداخلة: ما قولكم في المهندس حكمت يار، تقييمكم له حسب ما سمعتم ونقل إليكم؟
الشيخ: أنا أعتقد أنه رجل إسلامي وقائد وليس بعالم، وكان حريصًا على إجراء انتخابات ويبدو أنه كان يرمي من ورائها أن يصبح هو رئيس الدولة، وقد كان جرى بيننا وبين أحد أتباعه في هذه الغرفة بالذات تساؤل حول فتنة قتل جميل الرحمن رحمه الله، وكان الشخص المومأ إليه والذي كنا نتحدث معه، كان يدافع دفاعًا حارًا عن حكمت يار، وأنه ليس له يد مطلقًا في فتنة كونر التي كان منها قتل هذا الشيخ الفاضل ورأي جماعة القرآن والسنة في تلك المنطقة المعروفة بكونر، فقلنا وطلبنا من الأخ المشار إليه بعد تأكيده بتبرئة حكمت يار من تلك الفتنة أنه يجب عليه لتطمين العالم الإسلامي أن يعلن بأوسع دائرة من وسائل الإعلان بأنه بريء من هذا أولًا، ثم هو ينكر أشد الإنكار على الذين كانوا سببًا لقتل الشيخ جميل الرحمن، وثنيت بطلب ثان ألا وهو أن يعلن على العالم الإسلامي ليكون معه في جهاده؛ فإذا قامت دولة الإسلام في كابل وقلنا عسى أن يكون ذلك قريبًا، أن يعلن منذ الآن أنه سيجعل الدولة تقوم على أساس الكتاب والسنة وليس على أساس المذهب الحنفي الذي هو يتمذهب به كأكثرية علماء أفغانستان.
فجاءني الجواب بالنسبة للأمر الأول أنه يتبرأ وينكر أشد الإنكار فتنة قتل جميل الرحمن، أما فيما يتعلق بموضوع إقامة الدولة المسلمة على أساس الكتاب والسنة، فلم يتعرض للجواب مباشرة عن هذا الطلب أولًا، ثم تعرض للدفاع عن المذهبية ثانيًا بالشنشنة التي نسمعها من كثير المقلدين والذين