فهرس الكتاب

الصفحة 4441 من 5605

مَصِيرًا [النساء: 115] . الله عز وجل بأمر واضح جدًا عند أهل العلم لم يقتصر على قوله عز وجل: ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى نوله ما تولى، لم يقل هكذا وإنما أضاف إلى مشاققة الرسول اتباع غير سبيل المؤمنين، فقال عز وجل: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115] .

إذًا: اتباع سبيل المؤمنين وعدم اتباع سبيل المؤمنين أمر هام جدًا إيجابًا وسلبًا، فمن اتبع سبيل المؤمنين فهو الناجي عند رب العالمين، ومن خالف سبيل المؤمنين فحسبه جهنم وبئس المصير، من هنا ضلت طوائف كثيرة وكثيرة جدًا قديمًا وحديثًا، حيث أنهم لم يلتزموا سبيل المؤمنين، وإنما ركبوا عقولهم، بل اتبعوا أهواءهم في تفسير الكتاب والسنة ثم بنوا على ذلك نتائج خطيرة وخطيرة جدًا من ذلك الخروج عما كان عليه سلفنا الصالح.

هذه الفقرة من الآية الكريمة: (ويتبع غير سبيل المؤمنين) لقد دلنا حولها وأكدها عليه الصلاة والسلام تأكيدًا بالغًا في غير ما حديث نبوي صحيح، وهذه الأحاديث التي أنا أشير إليها الآن وسأذكر بعضًا منها مما يساعدني ذاكرتي ليست مجهولة عند عامة المسلمين، فضلًا عن خاصتهم، لكن المجهول فيها هو أنها تدل على ضرورة التزام سبيل المؤمنين في فهم الكتاب والسنة، هذه النقطة يسهو عنها كثير من الخاصة، فضلًا عن العامة، فضلًا عن هؤلاء الذين عرفوا بجماعة التكفير.

هؤلاء قد يكونوا في قرارة نفوسهم صالحين، وقد يكونون أيضًا مخلصين، ولكن هذا وحده غير كاف ليكون صاحبه عند الله عز وجل من الناجين المفلحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت