فهرس الكتاب

الصفحة 4454 من 5605

في وضع الآن من حيث أنه دخل في التعليم الإسلامي ما ليس من الإسلام بسبيل إطلاقًا، بل ما به يخرب الإسلام ويقضى على الثمرة التي يمكن الوصول إليها بالإسلام الصحيح، ولذلك فواجب الدعاة الإسلاميين أن يبدؤوا بما ذكرت آنفًا، بتصفية هذا الإسلام، مما دخل فيه من الأشياء التي تفسد الإسلام، ليس فقط في فروعه في أخلاقه، بل وفي عقيدته أيضًا. والشيء الثاني أن يقترن مع هذه التصفية تربية الشباب المسلم الناشئ على هذا الإسلام المصفى، ونحن إذا درسنا الجماعات الإسلامية القائمة الآن منذ نحو قرابة قرن من الزمان، لوجدنا كثيرًا منهم لم يستفيدوا شيئًا رغم صياحهم ورغم زعاقهم أنهم يريدونها حكومة إسلامية، وربما سفكوا دماء أبرياء كثيرة وكثيرة جدًا دون أن يستفيدوا من ذلك شيئًا إطلاقًا، فلا نزال نسمع منهم العقائد المخالفة للكتاب والسنة وهم يريدون أن يقيموا دولة الإسلام.

وبهذه المناسبة نحن نقول هناك كلمة لأحد أولئك الدعاة كنت أتمنى من أتباعه أن يلتزموها وأن يحققوها، هي الكلمة هي قوله: أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم، تقم لكم في أرضكم؛ لأن المسلم إذا صحح عقيدته بناء على الكتاب والسنة فلا شك أنه من وراء ذلك، فتصلح عبادته فيصلح أخلاقه، سلوكه إلى آخره.

لكن هذه الكلمة الطيبة في نقدي وفي نظري لم يعمل عليها هؤلاء الناس، فَظَلُّوا يصيحون بإقامة الدولة المسلمة وصدق فيهم قول ذلك الشاعر:

ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها ... إن السفينة لا تجري على اليبس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت