فهرس الكتاب

الصفحة 4474 من 5605

يجب أن يلاحظ إخواننا أن دعوتنا تختلف كل الاختلاف عن دعوات الجماعات الأخرى، دعوتنا دعوة علمية إصلاحية، دعوة الآخرين دعوة قد تكون تارة تربوية ولو كلامًا، والذي ينصب جهودهم عليه هو أن تكون دعوتهم تكتيل الناس وتجميعهم على أمر سهل، طائفة منهم يجمعون الناس على دين الإسلام، لكن ما هو هذا الإسلام، فأكثر المدعوين وأكثر الأفراد المتكتلين على أساس تلك الدعوة، إذا سألتهم: ما هي دعوتكم؟ قد يقولون: دعوتنا الكتاب والسنة، وهذه الدعوة أصبحت اليوم في الحقيقة أو هذان الاثنان الكتاب والسنة من فضائل الدعوة السلفية؛ لأنني أنا وقد بلغت من الكبر عتيًا كما ترون، قبل ثلاثين سنة أو قبلًا من ذلك، ما كنا نسمع دعوة الكتاب والسنة، ما كنا نسمع خطيبًا من الخطباء يذكر الكتاب والسنة، كل ما كانوا يدعون إليه هو الإسلام، والإسلام كما تعلمون أي: أتباع الإسلام هم فرق شتى من قرون عديدة ومديدة، فإذا أطلق الإسلام شمل كل هؤلاء الناس على عجرهم وبجرهم، على كثرة اختلافهم وتفرقهم، لكننا حينما نقول: الإسلام كتابًا وسنة على منهج السلف الصالح، حينئذ تضيق هذه الدائرة الواسعة التي تشمل كل الفرق الضالة، والتي نص عليها النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بالحديث المعروف: «وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة .. » إلى آخره، تضيق هذه الدائرة وتنحصر في الفرقة الناجية كما قال عليه السلام، التي هي: «ما أنا عليه وأصحابي» .

فحينما يدعو الدعاة الآخرون المسلمين بعامة، فإنما يدعونهم إلى إسلام عام، ما حقيقة هذا الإسلام؟ كل فرد منهم يجيبك جوابًا تقليديًا، يعني: العمل بالدين، بالكتاب والسنة. لكن ما هو الكتاب وما هي السنة، وكيف سبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت