فهرس الكتاب

الصفحة 4591 من 5605

مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [البقرة: 155 - 157] .

إذًا كما يقال: آخر الدواء الكي، إذا انسدت طرق الهجرة حقيقة وليس مجازًا كما صورنا أو بينا آنفًا إذا انسدت الطرق أمام ذاك المسلم المضطهد فليس له إلا كما قلنا من قبل أن يتذرع بالصبر وأن يتذكر أجر الصابر على بلاء الله عز وجل وقضائه، ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: «عجب أمر المؤمن كله إن أصابته سراء حمد الله وشكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له» ضراء يعني: ما يضره، «وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له فأمر المؤمن كله خير وليس ذلك إلا للمؤمن» .

ومن ذلك أيضًا قوله عليه الصلاة والسلام: «يود أهل العافية يوم القيامة أن تكون لحومهم قُرِّضت بالمقاريض» بالقص، يود أهل العافية، الصحة والعافية يوم القيامة أن تكون لحومهم قُرِّضت بالمقاريض لماذا؟ لعظم ثواب الله عز وجل للصابرين، إذًا نحن ننصح هؤلاء الإخوة بأن يعملوا ما يستطيعونه للفرار بدينهم، فإن كانوا صادقين أنهم لم يستطيعوا أن يفروا بدينهم فما عليهم غير أن يصبروا لقضاء ربهم.

منذ بضع ليالي في كل ليلة تقريبًا يأتي سؤال من بعض المسلمين المضطهدين في الجزائر، سؤال كأنه مسطر؛ لأن البلاء واحد، يقول السائل: لا بد أنك سمعت ما حل بالمسلمين في الجزائر إلى آخره نقول: نعم. قال الآن الشرطة إذا لقوا مسلمًا ملتحيًا في الطريق ولابس القميص يأخذونه ويسحبون منه الأوراق الثبوتية الهوية أو الجواز أو ما شابه ذلك ثم يأمرونه بأن يعود إلى داره ويحلق لحيته وينزع قميصه إذا أراد أن يأخذ أوراقه وإلا فسيلاحقونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت